وقال في آيَة "الزخرف": هذا تَكْذِيب لَهم في أنَّ لله شَرِيكًا ووَلَدًا، أي: هو الْمُسْتَحِقّ للعِبَادَة في السَّمَاء والأرْض.
وقال عُمر ﵁ وغيره: الْمَعْنَى: وهو الذي في السَّمَاء إلَه في (¬١) الأرْض.
وكذلك قَرَأ، والْمَعْنَى: أنه يُعْبَد فِيهما.
ورُوي أنه قَرأ هو وابن مسعود: وهو الذي في السَّمَاء الله وفي الأرْض الله، وهذا خِلاف الْمُصْحَف.
وقِيل: (فِي) بِمَعْنَى (على)، كَقَولِه تَعَالى: (وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْل) [طه: ٧١]، أي: على جُذُوع النَّخْل. أي: هو القَادِر على السَّمَاء والأرْض (¬٢).
ملخص جواب القرطبي:
١ - (وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ) تضمّنت إثْبَاتُ فَاعِل لا يُشْبِهه شَيء.
٢ - (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) نَفْي وإثْبَات.
٣ - الإلَه لا يَتَعَدَّد.
٤ - هو الله الْمُعَظَّم، أو الْمَعْبُود في السَّمَاوَات وفي الأرْض.
٥ - يَعْلَم سِرَّكُم وجَهْرَكم في السَّمَاوَات وفي الأرْض، فلا يَخْفَى عليه شَيء.