القُرْآن أنَّ ذلك عِلْمه، وأنَّ الله فَوْق السَّمَاوَات بِذَاتِه مُسْتَوٍ على العَرْش كَيف شَاء.
وقال أيضًا: قال أهْل السُّنَّة في قَوْل الله تَعَالى: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى): إنَّ الاسْتِوَاء مِنْ الله على عَرْشِه الْمَجِيد على الْحَقِيقَة لا على الْمَجَاز" (¬١).
وتَقْرِير هَذِه الْمَسْألَة في كُتُب العَقَائد.
والاسْتِوَاء في اللغَة يُطْلَق على مَعَانٍ تَدُور على الكَمَال والانْتِهَاء (¬٢).
المثال الثالث:
رُؤية الله ﵎:
قَوله تَعالى: (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ) [الأنعام: ١٠٣]، وقَوله تَعالى: (قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي) [الأعراف: ١٤٣]، وقَوله تَعالى: (كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ) [المطففين: ١٥]، مَع قَوله تعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) [القيامة: ٢٢، ٢٣].
صورة التعارض:
قَوله تَعالى: (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ)، هَذه الآيَة الكَرِيمة تُوهِم أنَّ الله تعالى لا يُرَى بالأبْصَار، وقد جَاءت آيَات أُخَر تَدُلّ على أنه يُرَى بِالأبْصَار، كَقَوْلِه تَعَالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) (¬٣).