Lewati ke konten

Kitab: Manhajul Qurthubi · Pengarang: عبد الرحمن السحيم

Baca halaman 69

  1. الفصل الأول طرق دفع توهم التعارض بين الآيات
  2. المبحث الأول: من خلال النسخ
  3. المثال الثالث: القتال في الأشهر الحرم بين المنع والإباحة
  4. مقارنة جوابه وجمعه بين الآيات بجمع غيره من العلماء

بَعِيد، فإن (حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) عُمُوم في الأمْكنة لا في الأزْمِنة، ويَظْهَر أنَّ نَاسِخَه: (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً) بَعْد ذِكْر الأشْهُر الْحُرُم، فَكَان التَّقْدِير: قَاتِلُوا فِيها، ويَدُلّ عَليه: (فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ). ويُحتَمَل أن يَكُون الْمُرَاد وُقُوع القِتَال في الشَّهْر الْحَرَام، أي إبَاحَته حَسبما اسْتَقَرّ في الشَّرع، فلا تَكُون الآيَة مَنْسُوخَة، بل نَاسِخَة لِمَا كَان في أوَّل الإسْلام مِنْ تَحْرِيم القِتَال في الأشْهُر الْحُرُم (¬١).

وقال الألوسي: والأكْثَرُون على أنَّ هَذا الْحُكْم مَنْسُوخ بِقولِه سُبْحَانَه: (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) [التوبة: ٥]، فإنَّ الْمُرَاد بالأشْهر الْحُرُم أشْهر مُعَيَّنة أُبِيح للمُشْرِكين السِّيَاحَة فيها بقولِه تَعالى: (فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ) [التوبة: ٢١]، ولَيْس الْمُرَاد بها الأشْهُر الْحُرم مِنْ كُلّ سَنَة، فالتَّقْيِيد بها يُفِيد أنَّ قَتْلَهم بعد انْسلاخها مَأمُور به في جَمِيع الأمْكِنَة والأزْمِنَة (¬٢).

في حين اقتصر الثعالبي على ذِكر النَّسْخ، فَحَكى عن الزهري ومجاهد وغيرهما في قوله تعالى: (قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ) أنه مَنْسُوخ (¬٣).

وفَرَّق القاسمي بين حُكْم القِتَال دَفعًا وبَيْن ابْتِدَاء القِتَال في الشَّهْر الْحَرَام، فَقَال: ولا خِلاف في جَواز القِتَال في الشَّهْر الْحَرَام دَفْعًا، وإنما الْخِلاف أن يُقاتَل فيه ابتداء؛ فالْجُمْهُور جَوَّزُوه، وقالوا: تَحْريم القِتَال فيه مَنْسُوخ، وهو مَذْهَب الأئمَّة الأرْبَعَة (¬٤).

Rujukan halaman ini: منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن، ص 69 (SanadKitab #1114, hlm. urut 69)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.