فصل في أهواء الشيعة والخوارج في حديث الردة وحديث الوصية بآل البت
...
فصل في أهواء الشيعة والخوارج في حديث الردة وحديث الوصية بآل البيت
وأما قوله: (ولقد قرر هذا الواقع على أهل بيت رسول الله ﷺ ما حذر عنه الأمة والصحابة من لا ينطق عن الهوى ﷺ فيما أخرجه البخاري ومسلم عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "إنكم محشورون إلى الله؛ حفاة، عراة، غرلا" ١ الحديث، وكذلك حديث ابن مسعود وما في معناهما، وكذلك قوله: وقد فسر هذين الحديثين للذين ذكرهما ﷺ بمخالفة كتاب الله ﷿ وأهل بيت رسول الله ﷺ ما أخرجه الطبراني في "الكبير" عن زيد بن أرقم قوله ﷺ "إني لكم فرط"٢ الحديث وما في معناه من الأحاديث) .
فالجواب عن ذلك من وجوه:
(أحدها) : أن يقال: حديث ابن عباس، وحديث ابن مسعود المتفق عليهما وما في معناهما من الأحاديث الصحيحة٣ قد رواها أهل العلم، وفسروها بأن المراد بها الذين ارتدوا بعد موت رسول الله ﷺ، فقاتلهم أبو بكر الصديق والصحابة معه، كأصحاب مسيلمة الكذاب، والأسود العنسي، وطليحة، ومن معهم من قبائل العرب، فجهز أبو بكر ﵁ الجيوش، وأمَّر عليهم خالد بن الوليد، وقاتلهم حتى قتل منهم على الردة جماعة كثيرة، ودخل