٦٠١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (لَيْسَ عَلَى اَلْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ) رَوَاهُ اَلْبُخَارِيّ.
وَلِمُسْلِمٍ: (لَيْسَ فِي اَلْعَبْدِ صَدَقَةٌ إِلَّا صَدَقَةُ اَلْفِطْرِ).
===
(فِي عَبْدِهِ) الإضافة هنا للاختصاص والتمليك، أي في عبده الذي ملكه مختصاً به.
(فِي فَرَسِهِ) أي الفرس الذي اختصها لنفسه، يركبها ويجاهد فيه ويسابق عليه.
(صَدَقَةٌ) أي: زكاة.
• ماذا نستفيد من الحديث؟
نستفيد: أنه ليس على المسلم فيما يقتنيه من العبيد والخيل زكاة، فالأموال المعدة للقنية أو الاستعمال لا زكاة فيها.
قال النووي: هذا الحديث أصل في أن أموال القنية لا زكاة فيها، وأنه لا زكاة في الخيل والرقيق إذا لم تكن للتجارة، وبهذا قال العلماء كافة من السلف والخلف.
وقال الصنعاني: الحديث نص على أنه لا زكاة في العبيد ولا الخيل، وهو إجماع فيما كان للخدمة والركوب.
وعليه: فليس على المسلم صدقة في فراش البيت، وأواني البيت، وسيارة الركوب، وما أشبه ذلك، فكل ما اقتناه الإنسان لنفسه من أي شيء كان، فليس فيه زكاة.
• هل في الخيل زكاة؟
ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا زكاة فيها إلا إذا كانت للتجارة.
أ- لحديث الباب.
وأما الخيل والبغال والحمير والمتولد بين الغنم والظباء، فلا زكاة فيها، وهذا إذا لم تكن للتجارة، فإن كانت لها وجبت زكاتها؛ لما روى أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال (ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة).
ب- ولحديث علي. قال: قال ﷺ (قد عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق) رواه الترمذي وأبو داود.
وحكى الترمذي عن البخاري تصحيح هذا الحديث، وقد حسنه الحافظ، وقال الدارقطني: الصواب وقفه على علي.
• ما حكم الزكاة في الذهب المستعمل؟
استدل بالحديث من قال بعدم وجوب الزكاة في الحلي المعد للاستعمال، وهذه مسألة خلافية. [وستأتي المسألة بكاملها إن شاء الله]