Lewati ke konten

Kitab: Syarhu Bulughil Maram · Pengarang: سليمان بن محمد اللهيميد

Baca Juz 2, halaman 160

  1. كتاب الزكاة
  2. حديث ٦٣٢
  3. اذكر بعض فضائل العفة؟

وقال ﵀: وفي النَّهي عن مسألة المخلوقين أحاديثُ كثيرة صحيحة، وقد بايع النبيُّ ﷺ جماعةً من أصحابه على أنْ لا يسألوا النَّاسَ شيئاً، منهم: أبو بكر الصدِّيق، وأبو ذر، وثوبان، وكان أحدهم يسقط سوطُه أو خِطام ناقته، فلا يسأل أحداً أنْ يُناوله إياه.

واعلم أنَّ سؤالَ اللهِ تعالى دونَ خلقه هوَ المتعين؛ لأنَّ السؤال فيهِ إظهار الذلِّ من السائل والمسكنة والحاجة والافتقار، وفيه الاعترافُ بقدرةِ المسؤول على دفع هذا الضَّرر، ونيل المطلوب، وجلبِ المنافع، ودرء المضارِّ، ولا يصلح الذلُّ والافتقار إلاَّ لله وحدَه؛ لأنَّه حقيقة العبادة، وكان الإمامُ أحمد يدعو ويقول: اللهمَّ كما صُنتَ وجهي عَنِ السُّجود لغيرك فصُنْه عن المسألة لغيرك، ولا يقدر على كشف الضرِّ وجلب النفع سواه. كما قال (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ) وقال (مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ).

وقال ابن تيمية: سؤال المخلوقين فيه ثلاث مفاسد:

الأولى: مفسدة الافتقار إلى غير الله وهي نوع من الشرك.

والثانية: مفسدة إيذاء المسؤول وهي نوع من ظلم الخلق.

والثالثة: فيه ذل لغير الله وهو ظلم للنفس، فهو مشتمل على أنواع الظلم الثلاثة ....

• اذكر بعض فضائل العفة؟

أولاً: أنّها من خصال أهل الإيمان.

قال تعالى (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ. والَذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (٤) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِين).

ثانياً: أنّها من أسباب الفوز بظلّ الله يوم القيامة.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَال (سبعةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاه) متفق عليه.

ثالثاً: أنّ أهل العفّة ينالون عون الله.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَاف) رواه الترمذي.

رابعاً: أن النبي ﷺ كان يدعو بها.

عن ابن مسعود قال (كان النبي ﷺ يدعو: اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى) رواه مسلم.

خامساً: أنّها من أسباب سعادة المرء.

كما قال بعض السّلف: والله للذّة العفّة أعظم من لذّة الذّنب.

وقال الغزالي: ولا معيشة أهنأ من العفّة، ولا عبادة أحسن من الخشوع، ولا زهد خير من القنوع، ولا حارس أحفظ من الصمت، ولا غائب أقرب من الموت.

وقال في موضع آخر: وأمّا خلق العفّة فيصدر منه السّخاء والحياء والصبر والمسامحة والقناعة والورع واللطافة والمساعدة والظرف وقلةّ الطمع.

وكلّ ذلك لوعد الله تعالى على لسان نبيّه ﷺ فيما رواه الإمام أحمد عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ، فَكَانَ فِيمَا حَفِظْتُ عَنْهُ أَنْ قَالَ: (إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا اتِّقَاءَ اللَّهِ ﵎ إِلَّا آتَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْه).

قال حكيم: إذا أراد الله بعبد خيرا ألهمه الطاعة، وألزمه القناعة، وأكساه العفاف.

وعن وهب بن منبه أنّه قال: " الإيمان عريان ولباسه التقوى، وزينته الحياء، وماله العفّة.

Rujukan halaman ini: شرح بلوغ المرام - اللهيميد، ج 2، ص 160 (SanadKitab #1115, hlm. urut 1105)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.