٦٣٣ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (تَصَدَّقُوا " فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ، عِنْدِي دِينَارٌ؟ قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ " قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ " قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ " قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: " أَنْتَ أَبْصَرُ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.
===
• اذكر لفظ الحديث كاملاً؟
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ (أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالصَّدَقَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي دِينَارٌ، فَقَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى زَوْجَتِكَ - أَوْ قَالَ: زَوْجِكَ -، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: أَنْتَ أَبْصَرُ) هذا لفظ أبي داود.
• ماذا نستفيد من الحديث؟
نستفيد: أن الإنسان يجب عليه أن ينفق على نفسه وولده وزوجه وخادمه ومن يمونهم، وأن هذه النفقة بمثابة الصدقة، وأن صاحبها مأجور.
وقد جاءت أحاديث تدل على ما دل عليه حديث الباب؟
عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (أَفْضَلُ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِهِ وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِى سَبِيلِ اللَّهِ) رواه مسلم.
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِى رَقَبَةٍ وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ أَعْظَمُهَا أَجْراً الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ) رواه مسلم.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ (أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى عُذْرَةَ عَبْداً لَهُ عَنْ دُبُرٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ «أَلَكَ مَالٌ غَيْرُهُ». فَقَالَ لَا. فَقَالَ «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّى». فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِىُّ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَجَاءَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا فَإِنْ فَضَلَ شَىْءٌ فَلأَهْلِكَ فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ شَىْءٌ فَلِذِي قَرَابَتِكَ فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَىْءٌ فَهَكَذَا وَهَكَذَا». يَقُولُ فَبَيْنَ يَدَيْكَ وَعَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ) متفق عليه.
وجاء عند ابن حبان (ابدأ بنفسك فتصدق عليها، ثم على أبويك، ثم على قرابتك، ثم هكذا، ثم هكذا)
ففي هذه الأحاديث:
أولاً: وجوب النفقة على الأولاد والأهل وممن يمونهم الرجل.
ثانياً: الِابْتِدَاء فِي النَّفَقَة بِالْمَذْكُورِ عَلَى هَذَا التَّرْتِيب (اِبْدَأْ بِنَفْسِك فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا؛ فَإِنْ فَضَلَ شَيْء فَلِأَهْلِك، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِك شَيْء فَلِذِي قَرَابَتك … ).
فالزوجة ثم الأبناء ثم الوالدين وهكذا.