٧٠١ - وَعَنْهَا قَالَتْ: (اَلسُّنَّةُ عَلَى اَلْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَعُودَ مَرِيضًا، وَلَا يَشْهَدَ جِنَازَةً، وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً، وَلَا يُبَاشِرَهَا، وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ، إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ، وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَلَا بَأْسَ بِرِجَالِهِ، إِلَّا أَنَّ اَلرَّاجِحَ وَقْفُ آخِرِهِ.
٧٠٢ - وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ﵄; أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ قَالَ (لَيْسَ عَلَى اَلْمُعْتَكِفِ صِيَامٌ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ) رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ، وَالرَّاجِحُ وَقْفُهُ أَيْضًا.
===
(وَلَا يُبَاشِرَهَا) المراد بالمباشرة هنا الجماع بقرينة ذكر اللمس قبلها.
• ما صحة أحاديث الباب؟
- قول عائشة انفرد بإخراجه أبو داود في سننه عن بقية أصحاب الكتب الستة، وقد اختلف العلماء فيه، وقد رجح بعض الحفاظ أن المحفوظ أنه من قول عروة بن الزبير.
- حديث ابن عباس أخرجه الدارقطني من طريق عبد الله بن محمد الرَّمْلِي قال حدثنا محمد بن يحيي بن أبي عمر قال حدثنا عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن أبي سُهَيْل عن مالك بن أنس عن طاووس عن ابن عباس به مرفوعاً.
وقد اختلف في هذا الحديث في رفعه ووقفه، ورجح الدارقطني الوقف، وأن الذي رفعه عبد الله بن محمد الرملي وغيره لا يرفعه، ورجح البيهقي أيضاً وقفه.
• هل يجوز للمعتكف أن يعود مريضاً، ويشهد جنازة؟
اختلف العلماء في ذلك على أقوال:
القول الأول: أنه ليس له الخروج إلا بالشرط. وهذا مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة.
أ- لحديث الباب ( … لَا يَعُودَ مَرِيضًا، وَلَا يَشْهَدَ جِنَازَةً).
ب-ولقولها (كان النبي ﷺ يمر بالمريض وهو معتكف، فيمر كما هو ولا يعرج يسأل عنه) رواه مسلم.
والدليل على جوازه إذا اشترط:
عموم قوله ﷺ (المسلمون على شروطهم).
ولحديث ضباعة بنت الزبير، وفيه قال لها النبي ﷺ (حجي واشترطي) متفق عليه.
وجه الدلالة: أنه إذا كان الشرط يؤثر في الإحرام، وهو ألزم العبادات بالشروع فيه، فالاعتكاف من باب أولى.
القول الثاني: أن له الخروج بلا شرط.
والراجح القول الأول.
• ما معنى قولها (ولا يمس امرأة ولا يباشرها)؟
المراد بالمباشرة هنا الجماع، بقرينة ذكر المس قبلها.
ونقل ابن المنذر الإجماع على ذلك.