٧٠٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: - قُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! عَلَى اَلنِّسَاءِ جِهَادٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ، عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ: اَلْحَجُّ، وَالْعُمْرَةُ " - رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
وَأَصْلُهُ فِي اَلصَّحِيحِ.
٧٠٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ ﵄ قَالَ: (أَتَى اَلنَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! أَخْبِرْنِي عَنْ اَلْعُمْرَةِ، أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ فَقَالَ: " لَا. وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ ") رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَاَلتِّرْمِذِيُّ، وَالرَّاجِحُ وَقْفُهُ.
وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ عَدِيٍّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ.
٧١٠ - عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا: - اَلْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَرِيضَتَانِ -
===
(عَلَى اَلنِّسَاءِ جِهَادٌ) أي: أعلى النساء جهاد، وهي تريد بذلك جهاد السيف، فأخبرها النبي ﷺ أن النساء لا يجاهدن بالسيف والسنان، فإن هذا من خصائص الرجال.
(جِهَادٌ) الجهاد هو بذل الجهد في قتال الأعداء.
• ما صحة أحاديث الباب؟
حديث عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: - قُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! عَلَى اَلنِّسَاءِ جِهَادٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ، عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ: اَلْحَجُّ، وَالْعُمْرَةُ) أصله في صحيح البخاري من غير ذكر العمرة.
ولفظه: عن عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِين (أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَرَى الْجِهَادَ أَفْضَلَ الْعَمَلِ، أَفَلَا نُجَاهِدُ قَالَ «لَا، لَكِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُور) رواه البخاري.
قوله (لَكُنّ) بضم الكاف وتشديد النون (خطاب للنسوة).
وأما حديث الباب بذكر العمرة فقد رواه - كما قال المصنف - أحمد وابن ماجه.
وقد ضعف بعض العلماء زيادة (والعمرة) التي في حديث الباب وحكم بشذوذها لتفرد محمد بن فُضيْل بها.
• وأما حديث جَابِرِ (أَخْبِرْنِي عَنْ اَلْعُمْرَةِ، أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ فَقَالَ: " لَا. وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ) حديث ضعيف في إسناده الحجاج بن أرْطَاة وهو ضعيف.
ضعف هذا الحديث الشافعي وابن عبد البر وابن حجر والنووي، والألباني في ضعيف الترمذي، وغيرهم.
قال الشافعي ﵀: هُوَ ضَعِيفٌ، لا تَقُومُ بِمِثْلِهِ الْحُجَّةُ، وَلَيْسَ فِي الْعُمْرَةِ شَيْءٌ ثَابِتٌ بِأَنَّهَا تَطَوُّعٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: رُوِيَ ذَلِكَ بِأَسَانِيدَ لا تَصِحُّ، وَلا تَقُومُ بِمِثْلِهَا الْحُجَّةُ أ. هـ.
وقال النووي في المجموع: اتفق الحفاظ على أنه ضعيف.
• وأما حديث جابر الثاني (اَلْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَرِيضَتَانِ) ضعيف أيضاً.