• ما حكم التسمية على الوضوء؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: أنها واجبة.
وهذا قول الظاهرية ورواية عن أحمد اختارها بعض أصحابه، ورجحه الألباني.
لحديث الباب (لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اِسْمَ اَللَّهِ عَلَيْهِ) قالوا: والمراد بالنفي نفي الصحة، أي: لا وضوء صحيح لمن لم يذكر اسم الله عليه.
القول الثاني: أنها سنة غير واجبة.
وهذا قول جماهير العلماء، ورجحه ابن قدامة، وابن المنذر، وابن حزم وابن كثير، واختاره ابن حزم، والشيخ ابن باز.
أ- لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا … ) حيث أن الله لم يأمر بالتسمية.
ب- ولحديث عبد الله بن عمرو (أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال يا رسول الله، كيف الطهور؟ فدعا بماء فغسل كفيه ثلاثاً، ثم غسل وجهه ثلاثاً .... ) رواه أبو داود، فذكر له النبي ﷺ الوضوء ولم يذكر التسمية.
ج- قوله ﷺ للأعرابي ( … توضأ كما أمرك الله … ) الحديث، وليس فيه التسمية، فدل على عدم وجوبها، ولو كانت واجبة لعلمها هذا الأعرابي إذْ هو جاهل.
د- أن الصحابة الذين وصفوا وضوء النبي ﷺ وصفاً كاملاً، لم يذكر أحد منهم أنه سمى في أول وضوئه، ولو كانت التسمية واجبة لم يتركها ﷺ.
قالوا ويكون حديث (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله) أي: لا وضوء كامل لمن لم يذكر اسم الله عليه.
القول الثالث: أنها غير مشروعة.
ورجحه الشيخ دبيان الدبيان [أحكام الطهارة].
لأن الأصل في العبادات المنع حتى يقوم دليل صحيح على المشروعية، ولم يثبت في الباب حديث صحيح.
ولم يرد ذكر التسمية في الأحاديث الصحيحة التي سيقت في صفة وضوء النبي ﷺ.
كحديث عثمان، وعبد الله بن زيد، وعلي، وعبد الله بن عمرو، وغيرهم.
والله أعلم.