٧٢٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ (أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ اَلْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْق) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ.
٧٢٦ - وَأَصْلُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ إِلَّا أَنَّ رَاوِيَهُ شَكَّ فِي رَفْعِهِ.
٧٢٧ - وَفِي اَلْبُخَارِيِّ (أَنَّ عُمَرَ هُوَ اَلَّذِي وَقَّتَ ذَاتَ عِرْق).
٧٢٨ - وَعِنْدَ أَحْمَدَ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَاَلتِّرْمِذِيِّ: عَنِ اِبْنِ عَبَّاس (أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ اَلْمَشْرِقِ: اَلْعَقِيق).
===
(ذَاتَ عِرْق) ميقات أهل العراق، سمي بذلك لوجود جبل صغير فيه.
(اَلْعَقِيق) واد عظيم يقع شرق مكة.
• ما صحة أحاديث الباب؟
- حديث عائشة ضعيف أنكره أحمد واعتبره من منكرات أفلح بن حميْد، وقال ابن خزيمة: قد روي أخبار في ذات عرق أنه ميقات أهل العراق، ولا يثبت عند أهل الحديث منها شيء.
- وحديث ابن عباس (أن النبي ﷺ وقت لأهل المشرق العقيق) ضعيف لا يصح.
• اذكر لفظ أثر عمر في توقيته ذات عرق لأهل العراق؟
عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ (لَمَّا فُتِحَ هَذَانِ الْمِصْرَانِ أَتَوْا عُمَرَ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّ لأَهْلِ نَجْدٍ قَرْناً، وَهُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا، وَإِنَّا إِنْ أَرَدْنَا قَرْناً شَقَّ عَلَيْنَا. قَالَ فَانْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ طَرِيقِكُمْ. فَحَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْق) رواه البخاري.
• ما هو ميقات أهل العراق؟
ذات عرق.
وهذا قول أكثر العلماء.
قال ابن قدامة: فأما ذات عرق فميقات أهل المشرق في قول أكثر أهل العلم.
• من الذي وقت ذات عرق لأهل العراق؟
اختلف العلماء في ذلك على أقوال:
القول الأول: الذي وقته رسول الله ﷺ.
لحديث الباب حديث عائشة وابن عباس.
القول الثاني: أن الذي وقته عمر.
لحديث ابن عمر قال: (لما فتح هذان المصران أتوا عمر فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن رسول الله ﷺ حد لأهل نجد قرناً، وإنه جور عن طريقنا إن أردنا أن نأتي قرناً شق علينا، قال: فانظروا حذوها من طريقكم، قال: فحد له ذات عرق). رواه البخاري
ولو كان النبي ﷺ هو الذي حدده لاشتهر ذلك كما اشتهر تحديد المواقيت الأخرى، وأيضاً لو وقع تحديدها لما احتاج عمر إلى تحديدها لأهل العراق.
وضعف هؤلاء الأحاديث التي فيها أن النبي ﷺ وقت لأهل العراق ذات عرق.
وممن قال بهذا أبو الشعثاء جابر بن زيد وطاووس ومحمد بن سيرين ومسلم وأبو داود وابن المنذر وابن خزيمة والخطابي والبغوي وابن الجوزي والنووي.
قال مسلم: فأما الأحاديث التي ذكرناها من قبل أن النبي ﷺ وقت لأهل العراق ذات عرق فليس واحد منها يثبت.