وهو قول للشافعي.
أ-عن عمران بن حصين ﵁ قال (تمتعنا مع رسول الله ﷺ ولم ينزل فيه القرآن، قال رجل برأيه ما شاء … ) متفق عليه.
ب- وعنه قال (تمتع نبي الله وتمتعنا معه) رواه مسلم.
ج-وعن ابن عمر ﵄، قال (تمتع رسول الله ﷺ في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج، وأهدى، وساق الهدي من ذي الحليفة، وبدأ رسول الله ﷺ فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج، وتمتع الناس مع رسول الله ﷺ بالعمرة إلى الحج، فكان من الناس من أهدى فساق الهدي، ومنهم من لم يهد، فلما قدموا مكة قال للناس: من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه، ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وليقصر وليتحلل ثم ليهل بالحج وليهد … ) متفق عليه.
القول الثالث: أنه حج قارناً.
وهو قول أبي حنيفة وأحمد وإسحاق، واختاره الطحاوي، وابن حزم، وابن الجوزي، وابن قدامة، والنووي، وابن تيمية، وابن القيم، وابن كثير، وابن حجر.
قال الإمام أحمد: لا شك أنه كان قارناً.
وقال ابن حزم: … صح لنا بلا شك أنه ﷺ كان قارناً.
وقال النووي: والصواب الذي نعتقده أن النبي ﷺ كان قارناً.
وقال ابن تيمية: أما حجه ﷺ فالصحيح أنه كان قارناً.
وقال ابن القيم: ومن تأمل الأحاديث الواردة في هذا الباب حق التأمل جزم جزماً لا ريب فيه أن النبي ﷺ أحرم في حجته قارناً.
وقال ابن حجر: والذي تجتمع به الروايات أن النبي ﷺ كان قارناً.
أ-عن نافع عن ابن عمر (أنه قرن الحج إلى العمرة، وطاف لهما طوافاً واحداً، ثم قال: هكذا فعل رسول الله ﷺ رواه مسلم.
ب-عن ابن عباس (اعتمر رسول الله ﷺ أربع عمر: عمرة الحديبية، والثانية حين تواطئوا على عمرة من قابل، والثالثة من الجعرانة، والرابعة التي قرن مع حجته) رواه أبو داود.
ج-عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول (أتاني الليلة آت من ربي ﷿، فقال: صل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة) رواه البخاري.
قال ابن حجر: وهذا دال أنه صلى ﷺ كان قارناً.
د-عن حميد بن هلال، قال: سمعت مطرفاً، قال: قال لي عمران بن حصين: أحدثك حديثاً ينفعك الله به (إن رسول الله ﷺ جمع بين حجة وعمرة، ثم لم ينه عنه حتى مات، ولم ينزل قرآن يحرمه) رواه مسلم.
هـ- عن حفصة ﵂ قالت: قلت للنبي ﷺ (ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت من عمرتك؟ قال: إني قلدت هديي ولبدت رأسي، فلا أحل حتى أحل من الحج) متفق عليه.
و-وعن أنس. قال سمعت رسول الله ﷺ يقول (لبيك عمرة وحجاً) رواه مسلم.
وهذا القول هو الصحيح.