٧٣٠ - عَنْ اِبْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (مَا أَهَلَّ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اَلْمَسْجِدِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
===
(مَا أَهَلَّ) أهل الإهلال، رفع الصوت، لأنهم كانوا يرفعون أصواتهم بالتلبية عند الإحرام، والمراد بالإهلال هنا الإحرام.
(اَلْمَسْجِدِ) مسجد ذي الحليفة.
• من أين أحرم النبي ﷺ-؟
وردت عدة روايات في موضع إحرام النبي ﷺ:
أولاً: ورد أنه أهل لما استوت به دابته على البيداء.
أ-ففي حديث جابر الطويل - وسيأتي - (فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ … فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: لبيك اللهم لبيك … ) رواه مسلم.
ب-وفي حديث ابْنِ عَبَّاسٍ (قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ دَعَا بِنَاقَتِهِ فَأَشْعَرَهَا فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا الأَيْمَنِ وَسَلَتَ الدَّمَ وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَج). متفق عليه
ثانياً: وورد أنه أحرم من عند المسجد، حين استوت به راحلته.
أ-كما في حديث الباب.
ب-وفي رواية قال (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ وَانْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً أَهَلَّ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَة) متفق عليه وهذا لفظ مسلم.
ج-وعنه (أَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ قَائِمَةً) رواه مسلم.
ثالثاً: وورد أنه أحرم بعد الصلاة.
عن ابن عباس (أن النبي ﷺ أهل في دُبُر الصلاة) رواه أحمد والنسائي.
قال النووي بعد ذكره لروايات حديث الباب: هذه الروايات كلها متفقة في المعنى، وانبعاثها هو: استواؤها قائمة، وفيها دليل لمالك والشافعي والجمهور، أن الأفضل أن يحرِم إذا انبعثت به راحلته، وقال أبو حنيفة: يُحرم عقب الصلاة، وهو جالس قبل ركوب دابته وقبل قيامه، وفيه حديث من رواية ابن عباس لكنه ضعيف.
• ما حكم التلبية عند الإحرام؟
سنة.
فتشرع التلبية عن الدخول في الإحرام، لأنها شعار الحج والعمرة.
• اذكر بعض الفوائد العامة من الحديث؟
- أن الإحرام هو أول عمل يبدأ به مريد الحج والعمرة.
- مشروعية التلبية بالصوت، وسيأتي مباحثها.