٢ - تَقْلِيمَ اَلْأَظْفَارِ.
هذا هو المحظور الثاني، لا يجوز للمحرم أن يقص أظافره سواء الرجلين أو اليدين المرأة أو الرجل.
قال في الشرح: أجمع العلماء على أن المحرم ممنوع من تقليم أظافره إلا من عذر.
قياساً على حلق الرأس.
• لا فرق بين أظافر اليدين والرجلين، للمرأة والرجل.
٣ - وَلُبْسَ اَلْمِخْيَطِ، إِنْ كَانَ رَجُلاً.
هذا هو المحظور الثالث، لا يجوز للمحرم أن يلبس مخيطاً (والمراد بالمخيط: هو ما خيط على قدر البدن أو على جزء منه أو عضو من أعضائه، كالقميص، والسراويل، والفنايل والخفاف، والجوارب وشراب اليدين و الرجلين).
لحديث الباب ( … لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا اَلْبَرَانِسَ … ).
• هذا المحظور خاص بالرجل، فللمرأة أن تلبس من الثياب ما تشاء غير أن لا تتبرج بالزينة، ولا تلبس القفازين وهما شراب اليدين، ولا تتنقب لقوله ﷺ (ولا تتنقب المحرمة ولا تلبس القفازين).
٤ - وَتَغْطِيَةَ رَأْسِهِ إِنْ كَانَ رَجُلاً.
فلا يجوز للمحرم أن يغطي رأسه بملاصق. (حكاه ابن المنذر إجماعاً).
للحديث الباب ( … لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ، وَلَا اَلْعَمَائِمَ … ).
قولنا: بملاصق: كالطاقية والغترة.
• ستر الرأس للمحرم ينقسم إلى أقسام:
أولاً: أن يغطي رأسه بما يلبس عادة كالطاقية والغترة والعمامة فهذا حرام بالنص والإجماع.
ثانياً: أن يستظل بالشجرة أو الحائط أو السقف أو الخيمة فهذا لا بأس به، فقد قال جابر في صفة حج النبي ﷺ (وأمر بقبة من شعر فضربت له بنمرة فنزل بها .. ) رواه مسلم.
ثالثاً: أن يغطي رأسه بالحناء والكتم فهذا جائز لحديث ابن عمر قال (رأيت رسول الله ﷺ يهل ملبداً) متفق عليه.
رابعاً: أن يظلل رأسه بتابع له كالشمسية ومحمل البعير فهذا محل خلاف والصحيح جوازه.
حكم تغطية المحرم وجهه؟ اختلف العلماء في حكم تغطية المحرِم وجهه على قولين:
القول الأول: يجوز للمحرم أن يغطي وجهه.
روي ذلك عن عثمان وعبد الرحمن بن عوف وزيد بن ثابت وابن الزبير وسعد بن أبي وقاص وجابر.
وقال به القاسم وطاوس والثوري والشافعي وأصحابه وأحمد في أصح الروايتين وابن حزم.
أ-عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ (بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ مِنْ رَاحِلَتِهِ - قَالَ أَيُّوبُ: فَأَوْقَصَتْهُ، أَوْ قَالَ: فَأَقْعَصَتْهُ - وَقَالَ عَمْرٌو فَوَقَصَتْهُ - فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبيِّ ﷺ فَقَالَ «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ وَلَا تُحَنِّطُوهُ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ - قَالَ أَيُّوبُ فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّياً وَقَالَ عَمْرٌو - فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلَبِّى) متفق عليه.