Lewati ke konten

Kitab: Syarhu Bulughil Maram · Pengarang: سليمان بن محمد اللهيميد

Baca Juz 2, halaman 364

  1. كتاب الصيام
  2. حديث ٧٤٤
  3. هل الأفضل الركوب أم المشي في الحج؟

• متى حج الرسول ﷺ-؟

حج في السنة العاشرة من الهجرة، وسميت حجة الوداع، لأن النبي ﷺ ودع الناس فيها.

• فالرسول ﷺ بعد هجرته لم يحج إلا حجة واحدة وهي حجة الوداع في السنة العاشرة، وأما الأحاديث الواردة أنه ﷺ حج حجتين بعد الهجرة كلها منكرة، وجزم بنكارتها الإمام البخاري، وأحمد، والترمذي وطائفة من المحدثين.

• وقد فرض الحج في السنة التاسعة، وفرض بقوله تعالى (وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) وهذه الآية نزلت في السنة التاسعة وحج النبي ﷺ في السنة العاشرة من الهجرة.

• فإن قيل: لماذا لم يحج النبي ﷺ في السنة التاسعة؟

فالجواب:

أولاً: بسبب كثرة الوفود، ولذلك تسمى السنة التاسعة سنة الوفود.

ثانياً: لأنه من المتوقع أن يحج في السنة التاسعة المشركون.

• وفي هذه السنة - السنة التاسعة - بعث النبي ﷺ أبا بكر ليحج بالناس، فعن أبي هريرة. قال (بعث النبي ﷺ أبا بكر ليحج بالناس قبل حجة الوداع، فبعثني أبو بكر: أن أنادي في الناس: أن لا يحج بعد هذا العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان) متفق عليه.

• جاء في رواية (أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ مَكَثَ فِي اَلْمَدِينَةِ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ أَذَّنَ فِي اَلنَّاسِ فِي اَلْعَاشِرَةِ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ حَاجٌّ) فماذا نستفيد من ذلك؟

نستفيد: أنه يستحب للإمام إيذان الناس وإعلامهم بالأمور المهمة والعظيمة ليتأهبوا لها.

• متى كان خروج النبي ﷺ؟ ولماذا خرج معه ﷺ بشر كثير؟

كان خروجه ﷺ من المدينة في الخامس والعشرين من ذي القعدة في يوم السبت، وقدم مكة يوم الأحد رابع ذي الحجة، فيكون ﷺ مكث في الطريق ثمان ليال.

جاء في رواية (فَقَدِمَ اَلْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اَللَّهِ ﷺ، وَيَعْمَلُ مِثْلَهُ فَخَرَجْنَا مَعَه)

وفي هذا دليل على حرص الصحابة على العلم بأفعال النبي ﷺ لاتباعه والتأسي به ﵇، ويستفاد من ذلك الحث على صحبة أهل العلم والفضل في الأسفار ولا سيما في الحج، لما في ذلك من الخير الكثير من الاستفادة من علمهم وأخلاقهم، إضافة إلى حفظ الوقت وصرفه فيما ينفع ويفيد.

• قوله (فقدم المدينة بشر كثير) ذكر بعض أهل السير: أن الذين قدموا مع النبي ﷺ في حجته نحو من مائة وعشرين ألفاً.

• هل الأفضل الركوب أم المشي في الحج؟

قال القرطبي: لا خلاف في جواز الركوب والمشي في الحج، واختلف في الأفضل منهما: فذهب مالك، والشافعي في آخرين: إلى أن الركوب أفضل اقتداءً بالنبي ﷺ، ولكثرة التفقة، ولتعظيم شعائر الحج بأبَّهة الركوب. وذهب غيرهم: إلى أن المشي أفضل؛ لما فيه من المشقة على النفس.

ولا خلاف في: أن الركوب في الوقوف بعرفة أفضل.

وقال النووي: قَوْله: (بَيْن يَدَيْهِ مِنْ رَاكِب وَمَاشٍ) فِيهِ جَوَاز الْحَجّ رَاكِبًا وَمَاشِيًا وَهُوَ مُجْمَع عَلَيْهِ، وَقَدْ تَظَاهَرَتْ عَلَيْهِ دَلَائِل الْكِتَاب وَالسُّنَّة وَإِجْمَاع الْأُمَّة. قَالَ اللَّه تَعَالَى (وَأَذِّنْ فِي النَّاس بِالْحَجِّ يَأْتُوك رِجَالًا وَعَلَى كُلّ ضَامِر) وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْأَفْضَل مِنْهُمَا، فَقَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَجُمْهُور الْعُلَمَاء: الرُّكُوب أَفْضَل اِقْتِدَاء بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَلِأَنَّهُ أَعْوَن لَهُ عَلَى وَظَائِف مَنَاسِكه، وَلِأَنَّهُ أَكْثَر نَفَقَة. وَقَالَ دَاوُدُ: مَاشِيًا أَفْضَل لِمَشَقَّتِهِ. وَهَذَا فَاسِد لِأَنَّ الْمَشَقَّة لَيْسَتْ مَطْلُوبَة.

Rujukan halaman ini: شرح بلوغ المرام - اللهيميد، ج 2، ص 364 (SanadKitab #1115, hlm. urut 1309)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.