القول الثاني: أنها ليست بشرط.
وإليه ذهب الحنفية والشافعية في الأصح عندهم.
أ-واستدل القائلون بأن الموالاة ليست بشرط بعموم قوله تعالى: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ)، قالوا فالآية مطلقة من غير شرط الموالاة.
ب- وبأن النبي ﷺ خرج من الطواف ودخل السقاية فاستسقى فسقي فشرب ثم عاد وبنى على طوافه ﷺ
• ماذا يفعل المتمتع بعد السعي؟
إذا كان الحاج متمتعاً قصر من شعره، وإنما يقصر هنا ليبقى شعر للحج.
عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال ( … ومن لم يكن أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل ثم يهل بالحج).
• أما في غير هذه الحالة فالحلق أفضل من التقصير في حق الرجال (لأن الرسول ﷺ دعا للمحلقين ثلاثاً).
ففي حديث ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال (اللهم ارحم المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال في الثالثة والمقصرين) متفق عليه.
ولأنه فعل النبي ﷺ ولأن الحلق أبلغ تعظيماً لله.
• أما المرأة تقصر من شعرها مقدار أنملة: فالمشروع للمرأة التقصير دون الحلق، قال ابن قدامة: "لا خلاف في هذا".
• التقصير لا بد أن يعم جميع الرأس، وهذا القول هو الصحيح من أقوال العلماء.
لقوله تعالى (مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ) ومن المعلوم أن الإنسان إذا قصر من رأسه ثلاث شعرات من جانب الرأس ما يعد أنه مقصر.
فقول من يقول أنه يكفي ثلاث شعرات فهو قول مرجوح.
• الحلق أو التقصير من واجبات الحج كما سيأتي إن شاء الله.
• من أسرار الحلق أو التقصير أن فيهما كمال الخضوع والتذلل لله تعالى، وإظهار العبودية والانقياد لطاعته.
• وأما القارن والمفرد فإنه يبقى على إحرامه ولا يتحلل، والأفضل له أن يتحلل بعمرة إذا لم يسق الهدي.
• ما هو يوم التروية، ولماذا سمي بذلك؟
[يوم التروية] هو اليوم الثامن من ذي الحجة.
قال النووي: وسمي بذلك لأن الناس كانوا يتروون فيه من الماء، أي يحملونه معهم من مكة إلى عرفات ليستعملوه في الشرب وغيره.
• متى تبتدئ أعمال الحج؟
تبتدئ من اليوم الثامن من ذي الحجة، وهو يوم التروية، حيث يذهب الحجاج لمنى.
• في هذا اليوم توجهوا إلى منى توجهوا من الأبطح، لأن النبي ﷺ نزل هناك.
• ماذا يسن في اليوم للمحلين؟
في هذا اليوم يسن للمحلين الإحرام بالحج.
عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال لأصحابه (أقيموا حلالاً حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج) متفق عليه.