• ما كيفية الصلاة إذا وصل إلى مزدلفة؟
يسن أن يجمع بين المغرب والعشاء إذا وصل إلى مزدلفة، وأن يصليهما بأذان واحد وإقامتين، وأيضاً لفعل النبي ﷺ بعرفة.
• أنه لا يصلي بينهما نافلة.
• ما الحكم لو صلى في الطريق؟
لو صلى في الطريق أجزأه ذلك لقوله ﷺ (جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً).
وذهب ابن حزم إلى أنه لو صلى في الطريق لم يجزئه لأن النبي ﷺ قال لأسامة بن زيد (الصلاة أمامك)، لكن هذا قول ضعيف، وقول النبي ﷺ لأسامة (الصلاة أمامك) لأنه لو وقف ليصلي وقف الناس، ولو أوقفهم في هذا المكان لكان في ذلك مشقة عليهم.
• متى يجب أن يصلي في الطريق؟
يجب أن يصلي في الطريق إذا خشي خروج وقت العشاء بمنتصف الليل.
• ثبت عن النبي ﷺ أنه بال وتوضأ وضوءاً خفيفاً، لحديث أسامة بن زيد قال (دفع رسول الله ﷺ من عرفة حتى إذا كان بالشعب نزل فبال ثم توضأ، فقلت له الصلاة يا رسول الله؟ قال: الصلاة أمامك) متفق عليه، فهل يسن للإنسان أن ينزل في أثناء الطريق وفي المكان الذي نزل فيه الرسول ﷺ إن كان سار معه ويبول ويتوضأ وضوءاً خفيفاً؟
الجواب: لا يسن هذا، لأن هذا وقع اتفاقاً، بمقتضى الطبيعة حيث احتاج أن يبول فنزل فبال.
• ما الحكم إذا وصل مزدلفة في وقت المغرب؟
قيل: يؤخر الصلاة لفعل النبي ﷺ.
وقيل: يقدم، لأن النبي ﷺ من حين وصل إلى مزدلفة صلى.
قال الشيخ ابن عثيمين: قد يقال: روى البخاري عن ابن مسعود أنه قدم مزدلفة العشاء أو قريباً من العشاء، فأذّن وصلى المغرب، ثم دعا بعشائه فتعشى، ثم أذن فصلى العشاء، وهذا يدل على أنه ﵁ لما وصل في هذا الوقت رأى أن لا يجمع، وبناء على هذا نقول: من وصل مبكراً فليصل ثم لينتظر حتى يأتي العشاء فيؤذن ويصلي العشاء، فإن قال الحاج: الراحة لي والأسهل عليّ أن أصلي المغرب من حين أن أصِل وأصلي معها العشاء وأستريح، نقول: ذلك جائز ولا بأس به.
• ماذا نستفيد من قول جابر (ثُمَّ اِضْطَجَعَ حَتَّى طَلَعَ اَلْفَجْرُ)؟
نستفيد: أنه يسن أن ينام حتى يصبح.
• هل يصلي الوتر أم لا؟
يستثنى الوتر فإنه يصليه ولا يتركه لأسباب:
أولاً: لأن النبي ﷺ كان لا يدعه لا سفراً ولا حضراً، حتى كان ﷺ يوتر على راحلته في السفر.
ثانياً: أن النبي ﷺ أمر به أمراً عاماً بدون استثناء.
ثالثاً: أن عدم النقل ليس نقلاً للعدم، فإما أن يكون جابر سكت عن ذكره لأنه لا يدري، ولهذا لم ينف الوتر كما نفى التنفل في قوله [ولم يسبح بينهما].
رابعاً: أن يكون ترك ذكره للعلم به، ولأنه ليس من المناسك، والحديث في سياق المناسك.