٧٥١ - وَعَنْهُ قَالَ: (لَمْ أَرَ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ يَسْتَلِمُ مِنْ اَلْبَيْتِ غَيْرَ اَلرُّكْنَيْنِ اَلْيَمَانِيَيْنِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٧٥٢ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَبَّلَ اَلْحَجَرَ [اَلْأَسْوَدَ] فَقَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ - مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٧٥٣ - وَعَنْ أَبِي اَلطُّفَيْلِ ﵁ قَالَ: (رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَسْتَلِمُ اَلرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ، وَيُقْبِّلُ اَلْمِحْجَنَ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
===
(غَيْرَ اَلرُّكْنَيْنِ اَلْيَمَانِيَيْنِ) تثنية يماني، هو من باب التغليب، حيث يراد بها الركن اليماني، أي الموالي لجهة اليمن، والركن الشرقي الذي فيه الحجر الأسود.
قال النووي: واعلم أن للبيت أربعة أركان، الركن الأسود والركن اليماني ويقال لهما: اليمانيان، وأما الركنان الآخران فيقال لهما: الشاميان، فالركن الأسود فيه فضيلتان: إحداهما: كونه على قواعد إبراهيم ﷺ، والثانية: كونه فيه الحجر الأسود، وأما اليماني ففيه فضيلة واحدة: وهى كونه على قواعد إبراهيم.
وأما الركنان الآخران فليس فيهما شيء من هاتين الفضيلتين؛ فلهذا خص الحجر الأسود بشيئين الاستلام والتقبيل للفضيلتين.
• ماذا نستفيد من هذه الأحاديث؟
نستفيد: استحباب استلام وتقبيل الحجر الأسود.
• ما هي أحوال تقبيل واستلام الحجر الأسود؟
أ-أن يستلم الحجر ويقبله، وهذا أعلاها (والمسح يكون بيد اليمنى لأن اليد اليمنى تقدم للتعظيم).
عَنْ عُمَر (أَنَّهُ قَبَّلَ اَلْحَجَرَ اَلْأَسْوَدَ: فَقَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [هذا من فقه عمر: أن تقبيل الحجر اتباعاً لله ولرسوله]
ب-إن لم يتمكن، استلمه بيده وقبل يده.
عن نافع قال: (رأيت ابن عمر استلم الحجر بيده، ثم قبل يده، وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله ﷺ يفعله). متفق عليه
ج-أن يستلمه بشيء في يده، ويقبل ذلك الشيء.
لحديث عامر بن واثلة قال: (رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت ويستلم الحجر بمحجن معه ويقبل المحجن). رواه مسلم … [المحجن] هو عصا محنية الرأس.
د-إن لم يستطع أشار إليه واكتفى بذلك.
• ما الحكمة من تقيبل واستلام الحجر الأسود؟
الحكمة: تعظيماً لله تعالى واتباعاً للرسول ﷺ لا لكونه حجراً أو محبة له.
ولذلك قال عمر (إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ).