• اذكر بعض الفوائد العامة من الحديث؟
• قال الشيخ محمد بن إبراهيم ﵀: من طاف للإفاضة قبل الرمي، ونوى في طوافه أن الطواف طواف إفاضة ووداع، فهذا لا يجزئه عن الوداع، لأنه لم يكمل أعمال الحج بعد، ولو كان طوافه المذكور بعد فراغه من الرمي اكتفى به عن الوداع، ولم يقم بعده، بل سافر في الحال كفاه عن طواف الوداع.
• قال في المغني: إذا طاف للوداع، ثم اشتغل بتجارة أو إقامة، فعليه إعادته.
وبهذا قال عطاء ومالك والثوري والشافعي وأبو ثور.
لحديث الباب.
• رخص العلماء له في الأشياء التي يفعلها وهو عابر وماش، مثلاً يشتري حاجة في طريقه، أو أن ينتظر رفقته متى جاءوا ركب ومشى، ومثله لو تغدى أو تعشى.
• قول بعض الفقهاء: تقف الحائض والنفساء على باب المسجد … ، هذا فيه نظر، فقد انعقد سببه في عهد النبي ﷺ ولم يندب إليه، فلما حاضت صفية قال: (فلتنفر) فقد خفف عنها النبي ﷺ طواف الوداع، ولم يشرع لها الدعاء عند الباب.
• واجبات الحج.
١ - اَلْإِحْرَامُ مِنْ اَلْمِيقَاتِ.
فيجب على الحاج أو المعتمر أن يحرم من الميقات، ولا يجوز أن يتجاوزه بغير إحرام إذا أراد الحج أو العمرة
أ-لقوله ﷺ: (يهل أهل المدينة .... ) وهذا خبر بمعنى الأمر.
ب-وقال ابن عمر: (فرض رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة … ). رواه البخاري.
٢ - وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ إِلَى اَلْغُرُوبِ.
لفعل النبي ﷺ مع أنه لو دفع بالناس قبل الغروب لكان أرفق ومع ذلك وقف إلى الغروب.
ولأن الدفع قبل الغروب فيه مشابهة لأهل الجاهلية لأنهم يدفعون قبل الغروب. [الممتع: ٧].
فتأخير النبي ﷺ الدفع إلى ما بعد غروب الشمس ثم مبادرته به قبل أن يصلي المغرب مع أن وقت المغرب قد دخل، يدل على أنه لا بد من البقاء إلى هذا الوقت، وكأنه ﵇ ممنوع حتى تغرب الشمس.
٣ - وَالْمَبِيتُ لَيْلَةَ اَلنَّحْرِ بِمُزْدَلِفَةَ.
فالمبيت بمزدلفة من واجبات الحج، وهذا قول الأكثر.
لقوله تعالى (فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ).
وقال ﷺ (وقفت ههنا وجمْع كلها موقف) رواه مسلم.
وذهب بعض العلماء إلى أن ذلك سنة، وذهب بعضهم إلى أنه ركن، وتقدم ذلك كله.
٤ - المبيت بمنى أَيَّامِ اَلتَّشْرِيقِ.
أي: ومن واجبات الحج المبيت بمنى ليالي التشريق.
لحديث اِبْنِ عُمَرَ ﵄ (أَنَّ اَلْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ ﵁ اِسْتَأْذَنَ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى، مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وفي رواية (رخص).
فالعباس استأذن رسول الله ﷺ فأذن له، ولو لم يكن واجباً ما احتاج إلى الاستئذان.