• ما معنى قوله (وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ)؟
أي: لا يجوز للإنسان أن يربح في شيء لم يقبضه، كأن يبيع السلعة قبل قبضها، لأن السعلة قبل قبضها من ضمان البائع لا المشتري.
• ما معنى قوله (وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ)؟
معنى الحديث: أنه لا يجوز للإنسان أن يبيع ما ليس عنده وملكه وقت العقد.
وقد قال ﷺ لحكيم بن حزام (لا تبع ما ليس عندك) رواه أبو داود.
قال ابن قدامة: لا يجوز أن يبيع عيناً لا يملكها، ليمضي ويشتريها ويسلمها، ولا نعلم فيه مخالفاً.
ومعنى العندية في قول النبي ﷺ (لا تبع ما ليس عندك) ما أفاده ابن القيم بقوله: العندية هنا ليست عندية الحس والمشاهدة، فإنه يجوز أن يبيعه ما ليس تحت يده ومشاهدته، وإنما هي عندية الحكم والتمكين.
• وبيع ما ليس عند الإنسان يشمل أمور:
الأول: النهي عن بيع العين المعينة التي ليست عند البائع، بل هي مملوكة لغيره فيبيعها ثم يسعى في شرائها من صاحبها ثم يسلمها للمشتري
الثاني: يشمل بيع ما لا يقدر على تسليمه، لما فيه من الغرر.
قال الشيخ ابن باز: لا يجوز للمسلم أن يبيع سلعة بنقد أو نسيئة إلا إذا كان مالكاً لها وقد قبضها.
لقول النبي ﷺ لحكيم بن حزام: (لا تبع ما ليس عندك).
وقوله ﷺ في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص (لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك) رواه الخمسة بإسناد صحيح، وهكذا الذي يشتريها ليس له بيعها حتى يقبضها أيضاً، للحديثين المذكورين؛ ولما رواه الإمام أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان والحاكم عن زيد بن ثابت ﵁ قال: (نهى رسول الله ﷺ أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم)؛ ولما روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر ﵄ قال: (لقد رأيت الناس في عهد رسول الله ﷺ يبتاعون جزافا - يعني الطعام - يضربون أن يبيعوه في مكانه حتى يؤوه إلى رحالهم) والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
والحكمة من النهي: لأن ما لا يملكه البائع على خطر، فقد يحصّل المبيع وقد لا يحصّله، وهذا فيه غرر وخطر، ويفضي إلى النزاع والخصومة.