وجه الدلالة: أن الحديث يدل على جواز الزيادة على الديْن عند الوفاء، والزيادة في هذا الحديث هي زيادة في القدر، كما تدل عليه الروايات الأخرى للحديث.
القول الثاني: يجوز أن تكون الزيادة من جهة الوصف، كأن يوفيه المقترض أجود عيناً أو أرفع صفة، ولا يجوز أن تكون الزيادة من جهة المقدار.
وهذا قول جمهور المالكية.
قالوا: إن الحديث ورد في الجمل الخيار وهو أجود صفة.
والراجح القول الأول.
• اذكر ما يسن للمدين تجاه المقرض؟
أولاً: حسن القضاء، كما في حديث الباب.
ثانياً: أخذ الدين بنية الوفاء.
لحديث أبي هريرة -وفد تقدم- (من أخذ أموال الناس يريد أداها أدى الله عنه).
ولحديث ميمونة -وقد تقدم- (من أخذ ديْناً وهو يريد أن يؤديَه أعانه الله ﷿ رواه النسائي.
ثالثاً: الدعاء للدائن والثناء عليه.
أ- عن عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ. (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْلَفَ مِنْهُ حِينَ غَزَا حُنَيْنًا ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَلَمَّا قَدِمَ قَضَاهَا إِيَّاهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الْوَفَاءُ وَالْحَمْدُ) رواه النسائي وابن ماجه.
ب-وعن ابن عمر ﵄، قال: قال رسُولُ اللهِ ﷺ (مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللهِ، فَأعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَ بِاللهِ، فأَعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ، فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ صَنَعَ إلَيْكُمْ مَعْرُوفاً فَكَافِئُوهُ، فَإنْ لَمْ تَجِدُوا ما تُكَافِئُونَهُ بِهِ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوه) حديث صحيح رواه أبو داود والنسائي.
• ما حكم قرض الحيوان؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين: وجمهور العلماء على جواز ذلك، لحديث الباب.
قال الشوكاني: وفي الحديث جواز قرض الحيوان، وهو مذهب الجمهور.
• اقتراض النبي ﷺ على ماذا يدل؟
يدل على جواز الاقتراض والاستدانة، وإنما استدان النبي ﷺ للحاجة.
• اذكر بعض الفوائد العامة من الحديث؟
١. جواز المطالبة بالديْن إذا حل الأجل.
٢. حسن خلق النبي ﷺ وعظم حلمه.
٣. جواز القرض.