باب الوكالة
٨٨٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ ﵄ قَالَ: (أَرَدْتُ اَلْخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ، فَأَتَيْتُ اَلنَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِذَا أَتَيْتَ وَكِيلِي بِخَيْبَرَ، فَخُذْ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقًا) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ.
٨٨٥ - وَعَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ بَعَثَ مَعَهُ بِدِينَارٍ يَشْتَرِي لَهُ أُضْحِيَّةً .. ) اَلْحَدِيثَ. رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
٨٨٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ (بَعَثَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ عُمَرَ عَلَى اَلصَّدَقَة) اَلْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٨٨٧ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ (أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ نَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ، وَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَذْبَحَ اَلْبَاقِيَ) اَلْحَدِيثَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ
٨٨٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فِي قِصَّةِ اَلْعَسِيفِ. قَالَ اَلنَّبِيُّ ﷺ (وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى اِمْرَأَةِ هَذَا، فَإِنْ اِعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا .... ) اَلْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
===
• ماذا نستفيد من هذه الأحاديث التي ذكرها المصنف ﵀؟
نستفيد جواز الوكالة.
فالمصنف ﵀ ذكر هذه الحديث لأن فيها دلالة على جواز الوكالة.
والوكالة لغة: التفويض.
واصطلاحاً: هي استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة.
وهذا التعريف يدل على أن الموكِل لابد أن يكون جائز التصرف فلا تصح الوكالة من صبي أو مجنون
ولابد أن يكون أن الوكيل جائز التصرف.
• ما حكم الوكالة؟
قال ابن قدامة: الوكالة جائزة بالكتاب والسنة والإجماع:
قال تعالى عن موسى (اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ).
وقال تعالى - عن سليمان أنه قال للهدهد - (اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ).
وقال تعالى (وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا).
وقال تعالى (فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً).
والأحاديث التي ذكرها المصنف ﵀.
قال ابن قدامة: وَأَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى جَوَازِ الْوَكَالَةِ فِي الْجُمْلَةِ، وَلِأَنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إلَى ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ كُلَّ وَاحِدٍ فِعْلُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ، فَدَعَتْ الْحَاجَةُ إلَيْهَا.