بَابُ اَلْإِقْرَارِ
٨٨٩ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (قُلِ اَلْحَقَّ، وَلَوْ كَانَ مُرًّا) صَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ.
===
• ما صحة حديث الباب؟
صحيح.
• ماذا نستفيد من حديث الباب؟
نستفيد جواز الإقرار.
والإقرار: هو اعتراف الإنسان بما عليه لغيره من حقوق.
• اذكر أدلة ثبوته؟
أ-قال تعالى (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ).
ب-وقال ﷺ (واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها … ).
ج-وحديث ماعز، فإن النبي ﷺ حدّه بإقراره.
د_ وكذلك الغامدية حدها الله لما اعترفت بالزنا.
هـ- وأجمع المسلمون على صحة الإقرار.
وهو أقوى الأدلة لإثبات دعوى المدعى عليه، ولهذا يقولون: إنه سيد الأدلة.
لأنه اعتراف ممن عليه الحق، فلا يحتمل الشبهة.
• اذكر ما يشترط لصحة الإقرار؟
الشرط الأول: أن يكون المقر مكلفاً. (بالغاً عاقلاً).
أ- لحديث (رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق، … ).
ب- ولأنه قول ممن لا يصح تصرفه فلم يصح، كفعله.
فلا يصح من صبي، ولا من مجنون.
فلا يصح الإقرار من السكران لأنه لا عقل له، ولذلك لم يؤاخذ النبي ﷺ عمه حمزة حينما قال له: هل أنتم إلا عبيد أبي.
الشرط الثاني: أن يكون المقر مختاراً.