٩٠٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ; ﵁ أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ قَالَ: فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ اَلنَّحْرِ بِمِنًى (إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ [وَأَعْرَاضَكُمْ] عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
===
• على ماذا يدل الحديث؟
الحديث يدل على تحريم أكل أموال الناس بالباطل ومن ذلك الغصب.
وقد تقدم أدلة ذلك:
أ-قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ).
ب- حديث الباب.
ج-عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (لَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَاناً. الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ. التَّقْوَى هَا هُنَا». وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ «بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُه) رواه مسلم.
د-عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (لَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِهِ) متفق عليه.
هـ-وعن أَبي أمامة. أنَّ رَسُول الله ﷺ، قَالَ (مَنْ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرئ مُسْلِم بيَمينه، فَقدْ أوْجَبَ اللهُ لَهُ النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيهِ الجَنَّةَ)) فَقَالَ رَجُلٌ: وإنْ كَانَ شَيْئاً يَسيراً يَا رَسُول الله؟ فَقَال: وإنْ قَضيباً مِنْ أرَاك) رواه مسلم.
ز- وعن أبي حُرة الرقاشي عن عمه. أن رسول الله ﷺ قال (إنه لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه) رواه أحمد وله شواهد
• هل يدخل العقار في الغصب أم لا؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن العقار يدخل تحت الغصب، وأن الغصب كما يتصور في المنقولات فكذلك يتصور في العقارات.
وهذا قول جمهور العلماء.
أ- للحديث المتقدم (من ظلم قيد شبر طُوِّقه من سبع أرضين يوم القيامة).
هذا يدل على أن الغصب يدخل تحته العقار.
ب-ولحديث الباب (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام) ويدخل في المال العقار.
القول الثاني: أن العقار لا يدخل تحت الغصب لا يتصور فيه الغصب.
وهذا مذهب أبي حنيفة.
قالوا: لأن العقار لا يمكن نقله ولا تحويله.
والقول الأول أصح.
• اذكر بعض الفوائد العامة من الحديث؟
١. الأصل في مال المسلم التحريم.
٢. تحريم دم المسلم بغير حق.
٣. تحريم عرض المسلم بغير حق.
٤. حرص النبي ﷺ على تبليغ العلم.
٥. التأكيد والنصح في المناسبات العامة.