Lewati ke konten

Kitab: Syarhu Bulughil Maram · Pengarang: سليمان بن محمد اللهيميد

Baca Juz 2, halaman 718

  1. كتاب البيوع
  2. باب الوقف
  3. حديث ٩٢٥
  4. أما إذا كان على معين فإنه لا يشترط أن يكون على بر [لكن يشترط ألا يكون إثم].

• ما المقصود من الوقف؟

المقصود منه أمران:

الأمر الأول: الأجر الحاصل للواقف.

الأمر الثاني: نفع الموقوف عليه في عين الوقف أو غلته.

مثال: قلت هذا البيت وقف على زيد من الناس - لو أراد أن يسكنه فهنا انتفع بعين الوقف، ولو أجر الناظر البيت وأعطاه الغلة فهنا انتفع بغلته.

• ماذا يشترط في الوقف؟

أولاً: يشترط في الوقف أن يكون على جهة بر وطاعة، كالمساجد، والفقراء، واليتامى ونحوها.

لأن المقصود به التقرب إلى الله، كبناء مسجد أو مدرسة علمية، أو داراً ريعها للفقراء.

لو قال: هذا وقف على الأغنياء، فإنه لا يصح، لأنهم ليسوا محلاً للقربة.

• أما إذا كان على معين فإنه لا يشترط أن يكون على بر [لكن يشترط ألا يكون إثم].

مثال: وقفت هذا البيت على فلان الغني، فإنه يصح، لأنه ليس على جهة.

ثانياً: ومما يشترط في الوقف: أن يكون مما ينتفع به انتفاعاً مستمراً مع بقاء عينه.

قال النووي ﵀ في شرح هذا الحديث: الصدقة الجارية هي الوقف.

وقال الخطيب الشربيني ﵀: الصدقة الجارية محمولة عند العلماء على الوقف كما قاله الرافعي، فإن غيره من الصدقات ليست جارية.

قال ابن حزم في المحلى (٨/ ١٥١): الصَّدَقَةَ الْجَارِيَةَ، الْبَاقِي أَجْرُهَا بَعْدَ الْمَوْت.

وقال ابن الأثير في "النهاية" (١/ ٧٣٩): (صَدَقة جارِية) أي دَارّة مُتَّصِلة كالوُقُوف المُرْصَدة لأبواب البِرّ.

وقال السرخسي في "المبسوط" (١٢/ ٣٢): مَقْصُودُ الْوَاقِفِ أَنْ تَكُونَ الصَّدَقَةُ جَارِيَةً لَهُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

وقال العز بن عبد السلام في "قواعد الأحكام" (١/ ١٣٥): وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ الْجَارِيَةُ تُحْمَلُ عَلَى الْوَقْفِ وَعَلَى الْوَصِيَّةِ بِمَنَافِعِ دَارِهِ وَثِمَارِ بُسْتَانِهِ عَلَى الدَّوَامِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ كَسْبِهِ، لِتَسَبُّبِهِ إلَيْهِ، فَكَانَ لَهُ أَجْرُ التَّسَبُّبِ.

وقال في أسنى المطالب (٢/ ٤٤٥٧): وَالصَّدَقَةُ الْجَارِيَةُ مَحْمُولَةٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ عَلَى الْوَقْفِ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيّ.

وقال الشيخ ابن عثيمين: الصدقة الجارية: كل عمل صالح يستمر للإنسان بعد موته، والذي يتصدق به الإنسان من ماله، هو ماله الحقيقي الباقي له، الذي ينتفع به.

- والصدقة الجارية هي التي يستمر ثوابها بعد موت الإنسان، وأما الصدقة التي لا يستمر ثوابها ـ كالصدقة على الفقير بالطعام ـ فليست صدقة جارية.

وبناء عليه: فتفطير الصائمين وكفالة الأيتام ورعاية المسنين - وإن كانت من الصدقات - لكنها ليست صدقات جارية، ويمكنك أن تساهم في بناء دار لليتامى أو المسنين، فتكون بذلك صدقة جارية، لك ثوابها ما دامت تلك الدار ينتفع بها.

Rujukan halaman ini: شرح بلوغ المرام - اللهيميد، ج 2، ص 718 (SanadKitab #1115, hlm. urut 1663)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.