• ما حكم تعريف اللقطة؟
واجب.
لقوله ﷺ (ثم عرفها سنة).
قال القرطبي: والتعريف واجبٌ؛ لأنَّه مأمورٌ به. ثمَّ يختص الوجوب بسنة في المال الكثير؛ الذى لا يفسد، ولا ينقص منها. وهو قول فقهاء الأمصار.
• كم مدة التعريف؟
سنة.
لقوله ﷺ (ثم عرفها سنة).
قال النووي: قَوْله ﷺ فِي رِوَايَات حَدِيث زَيْد بْن خَالِد: (عَرِّفْهَا سَنَة)، وَفِي حَدِيث أُبَيّ بْن كَعْب ﵁ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِتَعْرِيفِهَا (ثَلَاث سِنِينَ). وَفِي رِوَايَة: سَنَة وَاحِدَة) وَفِي رِوَايَة: أَنَّ الرَّاوِي شَكَّ قَالَ: (لَا أَدْرِي قَالَ حَوْل أَوْ ثَلَاثَة أَحْوَال) وَفِي رِوَايَة: (عَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثَة) قَالَ الْقَاضِي عِيَاض: قِيلَ فِي الْجَمْع بَيْن الرِّوَايَات قَوْلَانِ:
أَحَدهمَا: أَنْ يُطْرَح الشَّكّ، وَالزِّيَادَة، وَيَكُون الْمُرَاد سَنَة فِي رِوَايَة الشَّكّ، وَتُرَدّ الزِّيَادَة لِمُخَالَفَتِهَا بَاقِي الْأَحَادِيث.
وَالثَّانِي: أَنَّهُمَا قَضِيَّتَانِ، فَرِوَايَة زَيْد فِي التَّعْرِيف سَنَة مَحْمُولَة عَلَى أَقَلّ مَا يَجْزِي، وَرِوَايَة أُبَيّ بْن كَعْب فِي التَّعْرِيف ثَلَاث سِنِينَ مَحْمُولَة عَلَى الْوَرَع وَزِيَادَة الْفَضِيلَة، قَالَ: وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى الِاكْتِفَاء بِتَعْرِيفِ سَنَة، وَلَمْ يَشْتَرِط أَحَد تَعْرِيف ثَلَاثَة أَعْوَام إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب ﵁ وَلَعَلَّهُ لَمْ يَثْبُت عَنْهُ.
• ما كيفية التعريف؟
التعريف: هو أن ينادي في الموضع الذي وجدها فيه، وفي مجامع الناس، ويكون نهاراً.
قال القرطبي: تعريفها هو أن ينشدها في مجتمعات الناس، وحيث يظن: أن ربَّها هنالك، أو قربه، فيعرفها تعريفًا لا يضرُّ به، ولا يُخُفِي أمرها.
- وكيفيته: في الأسبوع الأول من التقاطها ينادي كل يوم، لأن مجيء صاحبها في ذلك الأسبوع أحرى، ثم بعد الأسبوع ينادي عليها على حسب عادة الناس في ذلك.
قال ابن قدامة: إذا ثبت هذا، فإنه يجب أن تكون هذه السنة تلي الالتقاط، وتكون متوالية في نفسها، لأن النبي ﷺ أمر بتعريفها حين سئل عنها، والأمر يقتضي الفور، ولأن القصد بالتعريف وصول الخبر إلى صاحبها، وذلك يحصل بالتعريف عقيب ضياعها متوالياً، لأن صاحبها في الغالب إنما يتوقعها ويطلبها عقب ضياعها، فيجب تخصيص التعريف به.
• ماذا يذكر الملتقط حين تعريف اللقطة؟
يذكر الملتقط جنسها لا غير، فيقول من ضاع له ذهب مثلاً، من ضاع له ثياب.
لأنه لو وصفها لعلم من يسمعها فلا تبقى دليلاً على ملكها.