• ما الأفضل في مقدار الوصية؟
الأفضل الوصية بأقل من الثلث، وإن كان الثلث جائزاً.
لقوله ﷺ (الثلث والثلث كثير).
قال العلماء: الأفضل أن يوصي بالخمس أو الربع، وإن أوصى بالثلث جاز.
لقوله ﷺ لسعد (الثلث والثلث كثير) مع إخباره إياه بكثرة ماله وقلة عياله.
ب-وقال أبو بكر (أرضى ما رضيه الله لنفسه). يعني الخمس.
قال ابن قدامة: فالأفضل للغني الوصية بالخمس، ونحو هذا يروى عن أبي بكر، وعلي بن أبي طالب، وهو ظاهر قول السلف.
قال الشيخ بن عثيمين ﵀: ولهذا نعرف أن عمل الناس اليوم، وكونهم يوصون بالثلث خلاف الأولى، وإن كان هو جائزاً، لكن الأفضل أن يكون أدنى من الثلث، إما الربع، وإما الخمس.
وقد قال ابن عباس (لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع، فإن الرسول ﷺ قال: الثلث والثلث كثير).
• ماذا نستفيد من قوله (إنك أن تذر ورثتك أغنياء .... )؟
نستفيد جواز الوصية بكل المال لمن لا وارث له.
لقوله ﷺ (إنك أن تذر ورثتك أغنياء … ).
ب-وقد صح ذلك عن بعض الصحابة كابن مسعود.
ولأن علة المنع من الوصية بما هو أكثر من الثلث هو حق المخلوق وهم الورثة، فإذا لم يوجد منهم أحد جازت.
وهذا اختيار جمع من المحققين كابن القيم.
• ما الحكمة من منع الوصية للوارث.
أشار قوله ﷺ (إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث) إلى الحكمة من منع الوصية للوارث، وهي: أنه يأخذ بذلك أكثر من الحق الذي جعله الله له في الميراث، فكان في الوصية للوارث زيادة على ما شرعه الله.
وذكر ابن قدامة ﵀ في "المغني" حكمة أخرى، حاصلها: أن هذا التفضيل لبعض الورثة سيكون على حساب سائر الورثة، مما قد يكون سبباً لإيقاع العداوة والحسد بينهم.
وقال الشيخ محمد بن عثيمين ﵀: منع الإسلام الوصية للوارث لأنه من تعدي حدود الله ﷿، فإن الله ﷿ حدد الفرائض والمواريث بحدود قال فيها (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِين).