٩٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (عَلَّمَنَا رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ اَلتَّشَهُّدَ فِي اَلْحَاجَةِ: " إِنَّ اَلْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اَللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَيَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْأَرْبَعَةُ، وَحَسَّنَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ.
===
(وَيَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ) لم يذكرها المصنف ﵀ اختصاراً للحديث، وهذه الآيات هي:
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ).
وقوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا).
وقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا).
• ماذا نستفيد من الحديث؟
نستفيد: استحباب خطبة الحاجة عند النكاح.
قال ابن بطال ﵀: واستحب جمهور العلماء الخطبة في النكاح، فقال مالك: وهى من الأمر القديم وما قل منها فهو أفضل، قال ابن حبيب: كانوا يستحبون أن يحمد الله الخاطب ويصلى على نبيه ثم يخطب المرأة.
وقال ابن قدامة ﵀: يستحب أن يخطب العاقد أو غيره، قبل التواجب [أي: قبل الإيجاب والقبول]، ثم يكون العقد بعده .... والمستحب أن يخطب بخطبة عبد الله بن مسعود التي قال: (علمنا رسول الله ﷺ التشهد في الصلاة، والتشهد في الحاجة، قال: التشهد في الحاجة ....