لما جاء أن العباس بن عبد الله بن العباس (أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته، وأنكحه عبد الرحمن ابنته، وكانا جعلا صداقاً، فكتب معاوية إلى مروان يأمره بالتفريق بينهما، وقال في كتابه: هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله ﷺ. رواه أبو داود وهو حديث حسن
فهذا معاوية قضى بالتفريق بين الزوجين الذين تزوجا بالشغار وكانا جعلا صداقاً.
قال الشيخ ابن باز: فهذه الحادثة التي وقعت في عهد أمير المؤمنين معاوية توضح لنا معنى الشغار الذي نهى عنه الرسول ﷺ في الأحاديث المتقدمة، وأن تسمية الصداق لا تصحح النكاح ولا تخرجه عن كونه شغاراً؛ لأن العباس بن عبد الله، وعبد الرحمن بن الحكم قد سميا صداقاً، ولكن لم يلتفت معاوية ﵁ إلى هذه التسمية وأمر بالتفريق بينهما، وقال: (هَذَا الشِّغَارُ الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. ومعاوية ﵁ أعلم باللغة العربية وبمعاني أحاديث الرسول ﷺ من نافع مولى ابن عمر رضي الله عن الجميع.
أما العلاج لمن وقع في نكاح الشغار وهو يرغب في زوجته وهي ترغب فيه: فهو تجديد النكاح بولي، ومهر جديد، وشاهدي عدل؛ وبذلك تبرأ الذمة وتحل الزوجة، مع التوبة إلى الله سبحانه مما سلف. (انتهى).
• قال النووي: وأجمعوا على أن غير البنات من الأخوات، وبنات الأخ، والعمات، وبنات الأعمام، والإماء، كالبنات في هذا.
• قال بعض العلماء: إذا توفرت في هذا النكاح ثلاثة شروط فإنه يصح ولا محظور وهي:
رضا الزوجين، ومهر المثل، وأن يكون الزوج كفواً، وممن ذهب إلى هذا القول الشيخ ابن عثيمين ﵀.