٩٩٦ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ (رَخَّصَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ عَامَ أَوْطَاسٍ فِي اَلْمُتْعَةِ، ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٩٩٧ - وَعَنْ عَلَيٍّ ﵁ قَالَ (نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ عَنْ اَلْمُتْعَةِ عَامَ خَيْبَرَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
===
• عرف نكاح المتعة؟
المتعة: هي النكاح إلى أجل محدد بمهر.
قال ابن قدامة: معنى نكاح المتعة أن تزوج المرأة مدة، مثل أن يقول زوجتك ابنتي شهراً أو سنة.
وقال الحافظ ابن حجر: يعني تزويج المرأة إلى أجل، فإذا انقضى وقعت الفرقة.
• ما حكم نكاح المتعة؟
حرام.
وهو مذهب جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أهل الفقه والحديث.
قال الخطابي: تحريم المتعة كالإجماع إلا عن بعض الشيعة.
أ- عن الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عام الفتح فَقَالَ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الاِسْتِمْتَاعِ مِنَ النِّسَاءِ وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهُ وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً). وفي رواية (أن رسول الله ﷺ نهىَ يومَ الفتحِ عن مُتعَةِ النسَاء). رواه مسلم.
ب- وعَنْ سَلَمَةَ بن الأَكْوَع قَالَ (رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ أَوْطَاسٍ فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثاً ثُمَّ نَهَى عَنْهَا). رواه مسلم
[عام أوطاس] أي سنة غزوة أوطاس، وأوطاس واد في الطائف، غزوة أوطاس في شوال سنة ٨ هـ[فتح مكة في رمضان وأوطاس في شوال]
ج- وعَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ)
• هل كان هذا وقد كان هذا النكاح مباحاً في أول الإسلام؟
نعم، كان مباحاً في أول الإسلام ثم نهى عنه النبي ﷺ.
كما في الحديث السابق [الربيع بن سبرة عن أبيه].
• ما سبب إذن النبي ﷺ للصحابة بالاستمتاع بالنساء؟
سبب ذلك: هو الحاجة والحرب.
أ- ففي حديث ابن مسعود قال (كنا نغزوا مع رسول الله ﷺ ليس معنا نساء، فقلنا ألا نختصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا بعد أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل) متفق عليه.
ب-وذكر أبو ذر كما رواه عنه البيهقي بسند حسن: (أن الرسول ﷺ أذن لهم فيها لحربهم ولخوفهم).
ج- وعن أبي جمرة قال (سمعت ابن عباس يُسأل عن متعة النساء فرخص، فقال مولى له: إنما ذلك في حال الشديد وفي النساء قلة؟ فقال: نعم).