• ما حكم أنكحة الكفار؟
صحيحة، وأنهم يقرون عليها.
وهذا مذهب أبي حنيفة وأصحابه، والشافعي، وهو الصحيح في المذهب، ومذهب أحمد، وهو اختيار الخطابي.
أ-قال الله تعالى في امرأة أبي لهب (وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَب).
وقال تعالى عن فرعون (وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْن … ).
وجه الاستدلال: أنّ الإضافة في هذه الآيات محمولة على الحقيقة مقتضية للتمليك.
قال ابن تيمية: قالوا: وقد سماها الله امرأة، والأصل في الإطلاق الحقيقة، والله أعلم.
ب- عن أبي سعيد الخدري ﵁ (أنّ رسول الله ﷺ يوم حنين بعث جيشًا إلى أوطاس، فلقوا عدوًّا فقاتلوهم فظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا، فكأنّ ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ تحرَّجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين، فأنزل الله ﷿ في ذلك (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم) أي: فهنَّ لكم حلال إذا انقضت عدتهن).
وجه الاستدلال: قال الخطابي: في قوله (إذا انقضت عدتهن) دليلٌ على ثبوت أنكحة أهل الشرك، ولولا ذلك لم يكن للعدة معنى.
ج-عبد الله بن عمر ﵄: «أنّ رسول الله ﷺ رجم في الزنا يهوديين رجلاً وامرأة زنيا … ).
وجه الاستدلال: قال البيهقي: واحتج الشافعي ﵀ بأنّ رسول الله ﷺ رجم يهوديين زنيا، فجعل نكاحهما يحصنهما، فكيف يذهب علينا أن يكون لا يحلها وهو يحصنها؟.