١٠٠٨ - وَعَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، (أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ أَسْلَمَ وَلَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ، فَأَمَرَهُ اَلنَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَخَيَّرَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَاَلتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، وَأَعَلَّهُ اَلْبُخَارِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ.
===
• ما صحة حديث الباب؟
لا يصح، والصواب إرساله كما رجحه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو زرعة، وأبو حاتم.
• ماذا نستفيد من حديث الباب؟
نستفيد: أنه من أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة، فإنه يتخير منهن أربعاً ويطلق الباقي.
قال ابن القيم: فَصْلٌ فِي حُكْمِهِ ﷺ فِيمَنْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ أَوْ عَلَى أُخْتَيْنِ
فِي التّرْمِذِيّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ (أَنّ غَيْلَانَ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فَقَالَ لَهُ النّبِيّ ﷺ اخْتَرْ مِنْهُنّ أَرْبَعًا) وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى: وَفَارِقْ سَائِرَهُنّ، وَأَسْلَمَ فَيْرُوزُ الدّيْلَمِيّ وَتَحْتَهُ أُخْتَانِ فَقَالَ لَهُ النّبِيّ ﷺ اخْتَرْ أَيّتَهُمَا شِئْتَ، فَتَضَمّنَ هَذَا الْحُكْمُ صِحّةَ نِكَاحِ الْكُفّارِ وَأَنّهُ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ مَنْ شَاءَ مِنْ السّوَابِقِ وَاللّوَاحِقِ لِأَنّهُ جَعَلَ الْخِيرَةَ إلَيْهِ وَهَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إنْ تَزَوّجَهُنّ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ فَسَدَ نِكَاحُ الْجَمِيعِ وَإِنْ تَزَوّجَهُنّ مُتَرَتّبَاتٍ ثَبَت.
• ما حكم أن يجمع الإنسان في عصمته أكثر من أربع نسوة؟
لا يجوز للحرِّ أن يجمعَ أكثر من أربع في وقت واحد.
وقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد، منهم (ابن حجر، وابن قدامة، وابن كثير).
قال ابن حزم في مراتب الإجماع: واتفقوا على أن نكاح أكثر من أربع زوجات لا يحل لأحد بعد رسول الله ﷺ.
وقال ابن رشد في بداية المجتهد: واتفق المسلمون على جواز نكاح أربعة من النساء معا، وذلك للاحرار من الرجال.
قال الإمام البغوي ﵀: " وهذا إجماع أن أحداً من الأمة لا يجوز له أن يزيد على أربع نسوة، وكانت الزيادة من خصائص النبي ﷺ لا مشاركة معه لأحد من الأمة فيها. (تفسير البغوي).