١٠٣٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ (أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ اَلْجَوْنِ تَعَوَّذَتْ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ ﷺ حِينَ أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ - تَعْنِي: لَمَّا تَزَوَّجَهَا - فَقَالَ: لَقَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ، فَطَلَّقَهَا، وَأَمَرَ أُسَامَةَ فَمَتَّعَهَا بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ) أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ، وَفِي إِسْنَادِهِ رَاوٍ مَتْرُوكٌ.
١٠٣٧ - وَأَصْلُ اَلْقِصَّةِ فِي " اَلصَّحِيحِ " مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَيْدٍ اَلسَّاعِدِيِّ.
===
• ما صحة حديث الباب؟
الحديث لا يصح كما قال المصنف ﵀.
وأصل القصة في البخاري، وردت في أحاديث عدة وسياقات يكمل بعضها بعضا:
فروى البخاري ﵀ في صحيحه عن الإمام الأوزاعي قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِي أَي أَزْوَاجِ النَّبِي ﷺ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟
قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: (أَنَّ ابْنَةَ الْجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدَنَا مِنْهَا قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ. فَقَالَ لَهَا: لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الْحَقِى بِأَهْلِكِ.
وروى البخاري أيضا في صحيحه عَنْ أَبِى أُسَيْدٍ ﵁ قَال (خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطٍ يُقَالُ لَهُ الشَّوْطُ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطَيْنِ، فَجَلَسْنَا بَيْنَهُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اجْلِسُوا هَا هُنَا. وَدَخَلَ وَقَدْ أُتِىَ بِالْجَوْنِيَّةِ، فَأُنْزِلَتْ فِي بَيْتٍ فِي نَخْلٍ فِي بَيْتٍ أُمَيْمَةُ بِنْتُ النُّعْمَانِ بْنِ شَرَاحِيلَ، وَمَعَهَا دَايَتُهَا حَاضِنَةٌ لَهَا، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: هَبِي نَفْسَكِ لِي. قَالَتْ: وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ. قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهَا لِتَسْكُنَ. فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ. فَقَالَ: قَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ. ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: يَا أَبَا أُسَيْدٍ اكْسُهَا رَازِقِيَّتَيْنِ وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا).