• ما مقدار الوليمة؟
أخذ بعض العلماء من قوله ﷺ: (أولم ولو بشاة) أنه يستحب للموسر أن لا ينقص عن شاة.
ولكن ثبت أنه ﷺ أولم على بعض نسائه بأقل من الشاة، فقد ثبت أنه أولم على زينب خبزاً ولحماً.
فالراجح أنه لا حد لأكثرها، والأفضل على قدر حال الزوج.
• ما حكم لباس المزعفر للرجل على أقوال؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: أنه حرام.
لحديث أنس ﵁ قال: (نهى النبي ﷺ أن يتزعفر الرجل) رواه مسلم
وهذا نص في المنع من لبس الرجل للمزعفر من الثياب.
القول الثاني: الجواز.
واستدلوا بحديث الباب، حيث أقر النبي ﷺ عبد الرحمن بن عوف في لبس ثياب مزعفرة.
والراجح القول الأول.
وأما الجواب عن حديث عبد الرحمن بن عوف، فأجاب العلماء بأجوبة:
منها: قالوا بجوازه للمتزوج دون غيره، وعلى هذا تدل ترجمة البخاري في صحيحه، حيث قال: باب الصفرة للمتزوج.
ثم ساق بسنده حديث أنس في قصة زواج عبد الرحمن بن عوف.
ومنها: أن ذلك وقع من ابن عوف قبل النهي عن التزعفر، وهذا وإن كان يحتاج إلى تاريخ، إلا أنه يؤيده أن سياق قصة عبد الرحمن بن عوف يشعر بأنها كانت في أوائل الهجرة، وأكثر من روى النهي عن التزعفر ممن تأخرت هجرته.
ومنها: أن أثر الصفرة التي كانت على عبد الرحمن بن عوف، تعلقت به من زوجته حين مسها، فكان ذلك غير مقصود له، وقد رجح هذا النووي، وعزاه للمحققين من أهل العلم.
وهذا أقرب وأقوى.
ومنها: أن الصفرة التي كانت على عبد الرحمن، كانت يسيره، ولم يبق إلا أثرها، فلذلك لم يأمره النبي ﷺ بغسلها، وإنما استفهم منكراً ذلك ليدل على أن التزعفر للرجال جائز.