١٠٤٩ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ اَلنَّبِيُّ ﷺ (يَا غُلَامُ! سَمِّ اَللَّهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
===
- الحديث دليل على الأمر بالتسمية قبل الأكل، وقد اختلف العلماء في حكم ذلك على قولين:
القول الأول: وجوب التسمية.
واختاره ابن القيم، وابن عثيمين.
أ-لحديث الباب، حيث أمره النبي ﷺ، والأمر للوجوب.
ب- وعن عائشة. أن النّبيّ ﷺ قال (إذَا أكَلَ أحَدُكُم فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تعَالَى، فإنْ نَسِىَ أنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ في أوَّلِهِ، فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ في أوَّلِه وَآخِرِهِ). أخرجه أبو داود، والتّرمذيّ.
قال ابن القيّم في زاد المعاد (٢/ ٣٦٢): وَالصّحِيحُ: وُجُوبُ التّسْمِيَةِ عِنْدَ الْأَكْلِ، وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ لِأَصْحَابِ أَحْمَدَ، وَأَحَادِيثُ الْأَمْرِ بِهَا صَحِيحَةٌ صَرِيحَةٌ وَلَا مُعَارِضَ لَهَا، وَلَا إجْمَاعَ يُسَوّغُ مُخَالَفَتَهَا وَيُخْرِجُهَا عَنْ ظَاهِرِهَا، وَتَارِكُهَا شَرِيكُهُ الشّيْطَانُ فِي طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ" انتهى.
القول الثاني: استحباب ذلك.
وهذا قول جماهير العلماء.
• ما صيغة التسمية قبل الأكل؟
قول: بسم الله.
لحديث الباب (سم الله).
قال العيني في عمدة القارئ: وأصرح ما ورد في صفة التسمية ما رواه أبو داود والترمذي من طريق أم كلثوم عن عائشة ﵂ مرفوعاً (إذا أكل أحدكم الطعام فليقل بسم الله، فإن نسي في أوله فليقل بسم الله أوله وآخره) والأمر بالتسمية عند الأكل محمول عل الندب عند الجمهور، وحمله بعضهم على الوجوب لظاهر الأمر.