١٠٥٠ - وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ (أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ، فَقَالَ: "كُلُوا مِنْ جَوَانِبِهَا، وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِهَا، فَإِنَّ اَلْبَرَكَةَ تَنْزِلُ فِي وَسَطِهَا). رَوَاهُ اَلْأَرْبَعَةُ، وَهَذَا لَفْظُ النَّسَائِيِّ، وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ.
===
(بِقَصْعَةٍ) بفتح القاف، إناء من خشب يوضع فيه الطعام.
• ماذا نستفيد من الحديث؟
نستفيد: استحباب الأكل من جوانب القصعة وترك الأكل من وسطها.
وهذا النهي للكراهة عند جماهير العلماء.
• بما علل النبي ﷺ ذلك؟
علل بقوله (فَإِنَّ اَلْبَرَكَةَ تَنْزِلُ فِي وَسَطِهَا).
• لماذا نهى النبي ﷺ عن الأكل من وسط القصعة مع أن البركة تنزل فيها؟
لأنهم متى فعلوا ذلك ذهبت البركة من الطعام، وربما لم يصب أحدهم منها شيئاً؛ لأن أعلاها فيه البركة، ومتى ذهب بعضهم بأعلاها ذهبت البركة، ولم يبق شيء ينحدر منها من أعلاها إلى جوانبها، وفي هذا من سوء الأدب وسوء العشرة والشره والحرص وعدم القناعة ما يجعل الناس يشمئزون وينفرون من الطعام ومن مجلسه، وبذلك تذهب البركة أو تقل.
قال الصنعاني ﵀: دل على النهي عن الأكل من وسط القصعة، وعلله بأنه تنزل البركة في وسطها، وكأنه إذا أكل منه لم تنزل البركة على الطعام .... (سبل السلام).
وقال الحافظ العراقي ﵀: وجه النهي عن الأكل من الوسط أن وجه الطعام أفضله وأطيبه، فإذا قصده بالأكل استأثر به على رفقته، وهو ترك أدب وسوء عشرة.
والمراد بالبركة هنا الإمداد من الله.