١٠٧١ - وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (كَانَ اَلطَّلَاقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، طَلَاقُ اَلثَّلَاثِ وَاحِدَةٌ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ اَلْخَطَّابِ: إِنَّ اَلنَّاسَ قَدْ اِسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ، فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ؟ فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
١٠٧٢ - وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: (أُخْبِرَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ اِمْرَأَتَهُ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ جَمِيعًا، فَقَامَ غَضْبَانَ ثُمَّ قَالَ: أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اَللَّهِ تَعَالَى، وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ". حَتَّى قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! أَلَا أَقْتُلُهُ؟) رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَرُوَاتُهُ مُوَثَّقُونَ.
١٠٧٣ - وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ (طَلَّقَ أَبُو رُكَانَةَ أُمَّ رُكَانَةَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ رَاجِعِ امْرَأَتَكَ "، فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا. قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ، رَاجِعْهَا) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ: (طَلَّقَ أَبُو رُكَانَةَ اِمْرَأَتَهُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ثَلَاثًا، فَحَزِنَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ فَإِنَّهَا وَاحِدَةٌ) وَفِي سَنَدِهَا اِبْنُ إِسْحَاقَ، وَفِيهِ مَقَالٌ.
١٠٧٤ - وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَحْسَنَ مِنْهُ (أَنَّ رُكَانَةَ طَلَّقَ اِمْرَأَتَهُ سُهَيْمَةَ اَلْبَتَّةَ، فَقَالَ: "وَاَللَّهِ مَا أَرَدْتُ بِهَا إِلَّا وَاحِدَةً، فَرَدَّهَا إِلَيْهِ اَلنَّبِيُّ ﷺ
===
• ما صحة أحاديث الباب؟
- حديث مَحْمُود بْنِ لَبِيدٍ: ضعيف، محمود بن لبيد لم يسمع من النبي ﷺ.
- وحديث ابن عباس: قال الحافظ في التلخيص: أخرجه الشافعي وأبو داود والترمذي وابن ماجة واختلفوا هل هو من مسند ركانة أو مرسل عنه وصححه أبو داود وابن حبان والحاكم وأعله البخاري بالاضطراب.
وقال بن عبد البر في التمهيد ضعفوه، وفي الباب عن بن عباس رواه أحمد والحاكم، وهو معلول أيضاً.
• ما حكم الطلاق الثلاث بكلمة واحدة، كقولك: أنت طالق بالثلاث؟
اختلف العلماء في حكم الطلاق الثلاث بكلمة واحدة، هل يقع ثلاثاً أم واحدة على قولين:
القول الأول: أن طلاق الثلاث واحدة.
وهذا اختيار ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم.
أ- لقوله تعالى (الطلاق مرتان).
وجه الدلالة: أن المرتين في لغة العرب إنما تكون مرة بعد مرة، وهذا ما يدل عليه القرآن أيضاً كما في قوله تعالى (سنعذبهم مرتين).
ب- ولقوله تعالى (فطلقوهن لعدتهن).