بَابُ اَلرَّضَاعِ
تعريف الرضاع:
الرضاع لغة: مص الثدي.
واصطلاحاً: هو مص طفل صغير لبن امرأة أو شربه ونحوه.
١١٢٧ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (لَا تُحَرِّمُ اَلْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ..
===
• التحريم بالرضاع ثابت بالكتاب والسنة والإجماع، اذكر الأدلة؟
قال تعالى (وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة) ذكرهما في جملة المحرمات.
وعن عائشة. أن النبي ﷺ قال (يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة) متفق عليه.
وعن ابن عباس. قال: قال رسول الله ﷺ (يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب) متفق عليه.
وأجمع العلماء على التحريم بالرضاع. قاله في المغني.
فيحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
المعنى: يحرم بسبب الرضاع نظير ما يحرم بسبب النسب (من للسببية).
فتحرم عليك أختك من الرضاع كما تحرم عليك أختك من النسب، وتحرم عمتك من الرضاع كما تحرم عمتك من النسب وهكذا.
• كم عدد الرضعات المحرمات؟
اختلف العلماء في عدد الرضعات المحرمات على أقوال:
القول الأول: أن قليل الرضاع وكثيره محرِّم.
وهذا مذهب جمهور العلماء.
أ- واستدلوا بالعمومات، كقوله تعالى: (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ … ) ففي هذه الآية علقت التحريم على مطلق الإرضاع، فحيث وجد وجد حكمه.
ب- وعموم قوله ﷺ: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب).
ج- وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ ﵁ (أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إهَابٍ، فَجَاءَتْ أَمَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنِّي. قَالَ: فَتَنَحَّيْت، فَذَكَرْت ذَلِكَ لَهُ. قَالَ: كَيْفَ؟ وَقَدْ زَعَمَتْ أَنْ قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أمر الزوج أن يترك زوجته لمجرد علمه بأنهما رضعا من ثدي واحد دون أن يسأل عن عدد الرضعات، فدل ذلك على أن مطلق الإرضاع يثبت به التحريم.
د- وعموم قوله ﷺ: (إنما الرضاعة من المجاعة) متفق عليه.