١١٤٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنْ اَلْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
===
• ماذا نستفيد من الحديث؟
نستفيد: وجوب الإنفاق على الرقيق.
وهذا واجب بالسنة والإجماع.
أ-لحديث الباب.
ب- وعَن أبي ذر. قال: قال ﷺ (إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدَيْهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ عَلَيْه) متفق عليه.
قال ابن قدامة: وأجمع العلماء على وجوب نفقة المملوك على سيده، ولأنه لا بد له من نفقة، ومنافعه لسيده، وهو أخص الناس به، فوجبت نفقته عليه، كبهيمته.
• ما مقدار النفقة على الرقيق؟
ينفق عليه بالمعروف من المسكن والملبس والمأكل ما يكفيه. (بالمعروف: ما تعارف عليه الناس).
والنفقة على الرقيق على قسمين:
نفقة واجبة. (أن ينفق عليه ما يكفيه وإن كان دون ما يأكل هو ويلبس).
ونفقة مستحبة. (أن ينفق عليه من جنس ما ينفق على نفسه من المطعم والملبس والمسكن).
قال ابن قدامة: والواجب من ذلك قدر كفايته من غالب قوت البلد، سواء كان قوت سيده، أو دونه، أو فوقه، وأدم مثله بالمعروف.
لقوله ﷺ (للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف).
والمستحب أن يطعمه من جنس طعامه.
لقوله ﷺ (فليطعمه مما يأكل).
فجمعنا بين الخبرين، وحملنا خبر أبي هريرة على الإجزاء، وحديث خبر أبي ذر على الاستحباب.