١١٥٤ - وَعَنْ اَلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبِ ﵄ (أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِي اِبْنَةِ حَمْزَةَ لِخَالَتِهَا، وَقَالَ: اَلْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ اَلْأُمِّ.) أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ.
١١٥٥ - وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ: مِنْ حَدِيثِ عَلَيٍّ فَقَالَ (وَالْجَارِيَةُ عِنْدَ خَالَتِهَا، فَإِنَّ اَلْخَالَةَ وَالِدَةٌ).
===
• اذكر لفظ الحديث كاملاً؟
عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: (خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ - يَعْنِي مِنْ مَكَّةَ - فَتَبِعَتْهُمْ ابْنَةُ حَمْزَةَ، تُنَادِي: يَا عَمُّ، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّك، فَاحْتَمَلْتُهَا. فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ وَزَيْدٌ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَحَقُّ بِهَا، وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّي وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي، وَخَالَتُهَا تَحْتِي. وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي. فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِخَالَتِهَا، وَقَالَ: الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ. وَقَالَ لِعَلِيٍّ: أَنْتَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْك. وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: أَشْبَهَتْ خَلْقِي وَخُلُقِي وَقَالَ لِزَيْدٍ: أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلانَا).
(يا عم) قال الحافظ: كأنها خاطبت النبي ﷺ بذلك إجلالاً له، وإلا فهو ابن عمها، أو بالنسبة إلى كون حمزة وإن كان عمه من النسب فهو أخوه من الرضاعة.
(دونك) كلمة تدل على الأمر بأخذ الشيء المشار إليه.
(خالتها تحتي) أي زوجتي.
ابنة أخي: أي في الإسلام، فإن النبي ﷺ لما قدم المدينة آخى بين المهاجرين، فآخى بين زيد وحمزة.
(الخالة بمنزلة الأم) أي في هذا الحكم الخاص، لأنها تقرب منها في الحنو والشفقة والاهتداء إلى ما يصلح الولد.
(أنت مني وأنا منك) أي في النسب والصهر والمسابقة والمحبة.
(أشبهت خلقي وخلقي) الخَلْق المراد به الصورة.
(أخونا ومولانا) أي أخونا في الإيمان، ومولانا: أي من جهة أنه أعتقه، وقد تقدم أن مولى القوم منهم.
• ما معنى الحديث؟
في هذا الحديث أن النبي ﷺ لما فرغ من عمرة القضاء، في السنة السابعة، وخرجوا من مكة تبعتهم ابنة حمزة بن عبد المطلب، تنادي: يا عم يا عم، فتناولها علي بن أبي طالب فأخذ بيدها وقال لزوجته فاطمة: خذي ابنة عمك، فاحتملتها.
فاختصم في الأحقية بحضانتها ثلاثة: علي، وأخوه جعفر، وزيد بن حارثة، وكل منهم أدلى بحجته لاستحقاق الحضانة.
فقال علي: هي ابنة عمي، فأنا أحق بها. وقال جعفر: هي ابنة عمي، وخالتها زوجتي. وقال زيد: هي بنت أخي الذي عقد بيني وبينه رسول الله ﷺ مؤاخاة، يثبت بها التوارث والتناصر، فأنا أحق بها.
فحكم بها النبي ﷺ للخالة، لأنها بمنزلة الأم، وكانت عند جعفر، ثم أرضى ﷺ الجميع بما يطيب قلوبهم.