١١٧٧ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرِوِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ اَلْيَمَنِ … فَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ، وَفِيهِ (أَنَّ مَنْ اِعْتَبَطَ مُؤْمِنًا قَتْلاً عَنْ بَيِّنَةٍ، فَإِنَّهُ قَوَدٌ، إِلَّا أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ اَلْمَقْتُولِ، وَإِنَّ فِي اَلنَّفْسِ اَلدِّيَةَ مِائَةً مِنْ اَلْإِبِلِ، وَفِي اَلْأَنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ اَلدِّيَةُ، وَفِي اَللِّسَانِ اَلدِّيَةُ، وَفِي اَلشَّفَتَيْنِ اَلدِّيَةُ، وَفِي اَلذِّكْرِ اَلدِّيَةُ، وَفِي اَلْبَيْضَتَيْنِ اَلدِّيَةُ، وَفِي اَلصُّلْبِ اَلدِّيَةُ، وَفِي اَلْعَيْنَيْنِ اَلدِّيَةُ، وَفِي اَلرِّجْلِ اَلْوَاحِدَةِ نِصْفُ اَلدِّيَةِ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ اَلدِّيَةِ، وَفِي اَلْجَائِفَةِ ثُلُثُ اَلدِّيَةِ، وَفِي اَلْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنْ اَلْإِبِلِ، وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ مِنْ أَصَابِعِ اَلْيَدِ وَالرِّجْلِ عَشْرٌ مِنْ اَلْإِبِلِ، وَفِي اَلسِّنِّ خَمْسٌ مِنْ اَلْإِبِلِ وَفِي اَلْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنْ اَلْإِبِلِ، وَإِنَّ اَلرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ، وَعَلَى أَهْلِ اَلذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي "اَلْمَرَاسِيلِ" وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ اَلْجَارُودِ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَأَحْمَدُ، وَاخْتَلَفُوا فِي صِحَّته.
===
(عَنْ أَبِي بَكْرٍ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرِوِ بْنِ حَزْمٍ) الأنصاريّ النّجّاريّ -بالنون، والجيم- المدنيّ القاضي، اسمه كنيته، وقيل: إنه يُكنى أبا محمد، ثقة عابدٌ مات سنة (١٢٠
(عَنْ أَبِيهِ) هو محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري ولد في حياة النبي ﷺ.
(عَنْ جَدِّهِ) عمرو بن حزم لأنصاريّ الصحابيّ المشهور، شَهِد الخندق، فما بعدها، وكان عامل النبيّ ﷺ عَلَى نجران، مات بعد (٥٠)، وقيل: فِي خلافة عمر.
(أَنَّ مَنْ اِعْتَبَطَ مُؤْمِنًا) أي: قتله بلا ذنب يوجب قتله، والمراد به هنا: أنه قتل مؤمناً بلا جناية كانت منه، ولا جريرة توجب قتله.
(قَتْلاً عَنْ بَيِّنَةٍ) أي: بحجة، والمراد وجود الشهود عَلَى قتله، أو ثبوته بإقراره.
(فَإِنَّهُ قَوَدٌ) بفتحتين: أي فإن القاتل يُقتل به قصاصًا.
(إِلَّا أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ اَلْمَقْتُولِ) أي: بقبول الدية، فلهم ذلك، وفيه أن الأصل القصاص، وأن قبول الدية تخفيف منْ الله ﷿.
(وَإِنَّ فِي اَلنَّفْسِ اَلدِّيَةَ) أي: الكاملة مِائَةً مِنْ اَلْإِبِلِ.
(وَفِي اَلْأَنْفِ إِذَا أُوعِبَ) بضم أوله: أي أخذ كله، قَالَ فِي "المصباح": وَعَبته وَعْبًا، منْ باب وَعَدَ، وأوعبته إيعابًا، واستوعبته، كلُّها بمعنًى، وهو أخذ الشيء جميعِهِ.
(جَدْعُهُ اَلدِّيَةُ) المعنى: أنه إذا قطع أنف الشخص كلّه خطأ وجبت فيه الدية الكاملة.
(وَفِي اَللِّسَانِ اَلدِّيَةُ) أي: إذا قُطع لسان الإنسان خطأ وجبت الدية الكاملة.
(وَفِي اَلشَّفَتَيْنِ اَلدِّيَةُ) أي: إذا قطع شفاه العليا والسفلى وجبت به الدية الكاملة.