القول الثالث: أن دية اليهودي والنصراني مثل دية المسلم.
أ- لقوله ﵎ (إِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَة).
قال الكاساني: أطلق ﷾ القول بالدية في جميع أنواع القتل من غير فصل، فدل أن الواجب في الكل على قدر واحد
ب- وعن أبي هريرة ﵁ أن الدية كانت على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃ دية المسلم واليهودي والنصراني سواء، فلما استخلف معاوية صيَّر دية اليهودي والنصراني على النصف من دية المسلم، فلما استخلف عمر بن عبد العزيز ﵀ رد الأمر إلى القضاء الأول)
ج- وعن نافع عن ابن عمر ﵄ قال النبي ﷺ (دية ذمي دية مسلم).
د- عن ابن عباس ﵄ (أن النبي ﷺ ودى العامريين بدية المسلمين، وكان لهما عهد من رسول الله ﷺ.
هـ-عن أسامة بن زيد ﵄ (أن رسول الله ﷺ جعل دية المعاهد كدية المسلم).
• كم دية الكافر غير الكتابي كالمجوسي وبقية الكفار؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: أن ديته ٨٠٠ درهم.
قال ابن قدامة: (ودية المجوسي ثمانمائة درهم، ونساؤهم على النصف) وهذا قول أكثر أهل العلم.
وممن قال ذلك عمر، وعثمان، وابن مسعود ﵃، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وعطاء، وعكرمة، والحسن، ومالك، والشافعي، وإسحاق.
ثم بعد قال بعد ذكر الأخرى الأخرى:
ولنا، قول من سمينا من الصحابة، ولم نعرف لهم في عصرهم مخالفاً، فكان إجماعاً.
القول الثاني: أن ديته مثل دية المؤمن.
وهو قول النخعي، والشعبي، وأصحاب الرأي.
لأنه آدمي حر معصوم، فأشبه المسلم.
القول الثالث: أنها ديته نصف دية المسلم كما في دية الكتابي.
واختاره الشيخ ابن عثيمين.
لعموم حديث (دية الكافر نصف … ).