١٢٣١ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الْلَّهِ»؟ ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ … ) الْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
وَلَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ: عَنْ عَائِشَةَ ﵂: كَانَتِ امْرَأَةٌ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ، وَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ الْنَّبِيُّ ﷺ بِقَطْعِ يَدِهَا.
===
• اذكر لفظ الحديث كاملاً؟
عَنَ عَائِشَةَ (أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ فَقَالُوا مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلاَّ أُسَامَةُ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ». ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا).
(أَنَّ قُرَيْشًا) أي القبيلة المشهورة.
(أَهَمَّهُمْ) أي: أجلبت إليهم همّاً أو صيرتهم ذوي همّ بسبب ما وقع منها.
وسبب همهم خشية أن تقطع يدها لعلمهم أن النبي ﷺ لا يرخص في الحدود، وكان قطع السارق معلوماً عندهم قبل الإسلام
(الَّتِي سَرَقَتْ) جاء في رواية (في عهد رسول الله في غزوة الفتح) وجاء في رواية عند ابن ماجه تعيين المسروق، عن ابن مسعود بن الأسود قال: (لما سرقت المرأة تلك القطيفة من بيت رسول الله أعظمن ذلك فجئنا إلى رسول الله نكلمه) وسنده حسن
(فَقَالُوا مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّه) أي: من يشفع عنده فيها ألا تقطع إما عفواً وإما فداءً، وقد وقع ما يدل على الثاني في حديث مسعود بن الأسود ولفظه بعد قوله (أعظمنا ذلك) (فجئنا إلى النبي ﷺ فقلنا نحن نفديها بأربعين أوقية فقال تطهر خير لها) وكأنهم ظنوا أن الحد يسقط بالفدية كما ظن ذلك من أفتى والد العسيف الذي زنى بأنه يفتدي منه بمائة شاة ووليدة، ووجدت لحديث مسعود هذا شاهداً عند أحمد من حديث عبد الله بن عمرو (أن امرأة سرقت على عهد رسول الله ﷺ فقال قومها نحن نفديها). (الفتح).
(فَقَالُوا وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ) بسكون الجيم وكسر الراء، أي من يتجاسر عليه.
(إِلاَّ أُسَامَةُ) بن زيد.
(حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بكسر المهملة، بمعنى محبوب.