١٢٧٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂; أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ تَبِعَهُ يَوْمَ بَدْرٍ (اِرْجِعْ. فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
===
• ما حكم الاستعانة بالمشركين على المشركين؟
جاءت أحاديث تنهى عن ذلك:
كحديث الباب، ولفظه كاملاً:
عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ (خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ بَدْرٍ فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الْوَبَرَةِ أَدْرَكَهُ رَجُلٌ قَدْ كَانَ يُذْكَرُ مِنْهُ جُرْأَةٌ وَنَجْدَةٌ فَفَرِحَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَأَوْهُ فَلَمَّا أَدْرَكَهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ جِئْتُ لأَتَّبِعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ». قَالَ لَا قَالَ «فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ». قَالَتْ ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالشَّجَرَةِ أَدْرَكَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ قَالَ «فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ». قَالَ ثُمَّ رَجَعَ فَأَدْرَكَهُ بِالْبَيْدَاءِ فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ «تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ». قَالَ نَعَمْ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «فَانْطَلِقْ».
ب- وحديث الْبَرَاء ﵁. قال (أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ بِالْحَدِيدِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أُقَاتِلُ وَأُسْلِمُ قَالَ أَسْلِمْ ثُمَّ قَاتِلْ فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَاتَلَ فَقُتِلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَمِلَ قَلِيلاً وَأُجِرَ كَثِيرًا) رواه البخاري.
ج- وعن خُبَيْبُ عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: (أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُرِيدُ غَزْوًا، أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي، وَلَمْ نُسْلِمْ فَقُلْنَا: إِنَّا نَسْتَحْيِي أَنْ يَشْهَدَ قَوْمُنَا مَشْهَدًا لَا نَشْهَدُهُ مَعَهُمْ، قَالَ: " أَوَ أَسْلَمْتُمَا؟ " قُلْنَا: لَا، قَالَ: " فَلَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِين) رواه أحمد.
وجاءت أحاديث تبيح ذلك:
أ- روى ابن أبي شيبة عن الزهري (أن النبي ﷺ كان يغزو باليهود فيسهم لهم كسهام المسلمين).
قال الألباني: وهذا ضعيف لإرسال الزهري أو إعضاله.
ب-روى البيهقي عن ابن عباس (أن رسول الله ﷺ استعان بيهود بني قينقاع فرضخ لهم).
قال البيهقي: تفرد بهذا الحسن بن عمارة، وهو متروك، ولم يبلغنا في هذا حديث صحيح.
ج-أن النبي ﷺ استعان بصفوان بن أمية في حنين.
د- حديث عائشة. في استئجار النبي ﷺ عبد الله بن أريقط الليثي ليدله على الطريق في هجرته إلى المدينة، وكان مشركاً على دين قومه.
هـ- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. قال: قال ﷺ (إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفَاجِر). متفق عليه
و- وعن ذِي مِخْبَرٍ، رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ. قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول (سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا، فَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُم) رواه أبو داود.