١٣٢٢ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ (نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ اَلْحُمُرِ اَلْأَهْلِيَّةِ، وَأْذَنْ فِي لُحُومِ اَلْخَيْلِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي لَفْظِ اَلْبُخَارِيِّ (وَرَخَّصَ).
===
(يَوْمَ خَيْبَرَ) عام ٧ هـ.
(اَلْحُمُرِ اَلْأَهْلِيَّةِ) وهي الحمر الإنسية، وهي التي تألف البيوت.
(وَأْذَنْ فِي لُحُومِ اَلْخَيْلِ) وفي رواية البخاري (رخص). (في لحوم الخيل) أي: أكل لحمها.
- ما حكم أكل لحم الحمر الأهلية؟
حرام.
قال ابن قدامة: أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَرَوْنَ تَحْرِيمَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، قَالَ أَحْمَدُ: خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كَرِهُوهَا.
وقال النووي: فَقَالَ الْجَمَاهِير مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدهمْ بِتَحْرِيمِ لُحُومهَا لِهَذِهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الصَّرِيحَة، وَقَالَ اِبْن عَبَّاس: لَيْسَتْ بِحَرَامٍ، وَعَنْ مَالِك ثَلَاث رِوَايَات: أَشْهَرهَا أَنَّهَا مَكْرُوهَة كَرَاهِيَة تَنْزِيه شَدِيدَة، وَالثَّانِيَة: حَرَام، وَالثَّالِثَة: مُبَاحَة، وَالصَّوَاب التَّحْرِيم كَمَا قَالَهُ الْجَمَاهِير لِلْأَحَادِيثِ الصَّرِيحَة.
أ- لحديث الباب.
ب-ولحديث أنس قال (لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ، أَمَرَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ أَبَا طَلْحَةَ، فَنَادَى: إِنَّ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ اَلْحُمُر اَلْأَهْلِيَّةِ، فَإِنَّهَا رِجْس) مُتَّفَقٌ عَلَيْه.
ج- وعن ابن عمر ﵁ قال (أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية) متفق عليه.
د- وعن علي ﵁ قال (إن رسول الله ﷺ نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الإنسية) متفق عليه.
هـ- وعن ابن أبي أوفى قال (نهى النبي ﷺ عن لحوم الحمر) رواه البخاري.
فهذه الأحاديث فيها النهي الصريح عن لحوم الحمر الأهلية.
قال ابن القيم: أحاديث النهي عن أكل لحوم الحمر الأهلية رواها عن النبي ﷺ علي، وجابر، والبراء، وابن أبي أوفى، و … ، والعرباض، وأبو ثعلبة، وابن عمر، وأبو سعيد، وسلمة، ....
- ما العلة في النهي عنها؟
قيل: لحاجتهم إليها.
فقد جاء في حديث ابن عمر ( … وكان الناس قد احتاجوا إليها).
لكن يرد هذا القول حديث: (أن النبي ﷺ نهى عن لحوم الحمر وأذن في لحوم الخيل) فلو كان النهي من أجل أنها حمولة الناس لكان النهي عن لحوم الخيل أولى.