١٣٣١ - وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ (أَكُلَّ اَلضَّبِّ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
===
- ما حكم أكل الضب؟
الراجح أنه حلال.
أ- لحديث الباب، ولفظه كاملاً:
عن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ (دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ فَأَهْوَى إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ، فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ، قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ، فَأَكَلْتُهُ. وَالنَّبِيُّ ﷺ يَنْظُرُ) متفق عليه.
(محنوذ) أي مشوي بالحجارة المحماة، (لم يكن بأرض قومي) جاء في رواية: (هذا لحم لم آكله قط).
وجه الدلالة: إقرار النبي ﷺ لخالد على أكله، وإقرار النبي ﷺ دليل على الجواز.
ب- وعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال (الضب لست آكله ولا أحرمه).
وفي رواية عند مسلم عن ابن عمر قال (سئل النبي ﷺ عن الضب فقال: لست بآكله ولا محرمه).
وفي رواية عند مسلم عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: (كلوا فإنه حلال، ولكنه ليس من طعامي).
وهذا نص صريح على عدم الحرمة الشرعية، وإشارة إلى الكراهة الطبيعية.
قال النووي: ثَبَتَتْ هَذِهِ الْأَحَادِيث الَّتِي ذَكَرَهَا مُسْلِم وَغَيْره … وَأَجْمَع الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الضَّبّ حَلَال لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ إِلَّا مَا حُكِيَ عَنْ أَصْحَاب أَبِي حَنِيفَة مِنْ كَرَاهَته، وَإِلَّا مَا حَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاض عَنْ قَوْم أَنَّهُمْ قَالُوا: هُوَ حَرَام، وَمَا أَظُنّهُ يَصِحّ عَنْ أَحَد، وَإِنْ صَحَّ عَنْ أَحَد فَمَحْجُوج بِالنُّصُوصِ وَإِجْمَاع مَنْ قَبْله. (شرح مسلم).
- اذكر بعض أدلة من قال بحرمته أو كراهته؟
أ- ما روت عائشة ﵂ (أن النبي ﷺ أهدي له ضب فلم يأكله، فقام عليهم سائل فأرادت أن تعطيه فقال لها النبي ﷺ: أتعطين ما لا تأكلين).
ب- أن الضب من جملة الممسوخ، والممسوخ محرم، لما روي أن رسول الله ﷺ سئل عن الضب فقال ﵇: (إن أمة مسخت في الأرض، وإني أخاف أن يكون منها) رواه أحمد وأبو داود.