١٣٦٦ - وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (كَانَتْ يَمِينُ اَلنَّبِيِّ ﷺ: لَا، وَمُقَلِّبِ اَلْقُلُوبِ) رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ.
===
(كَانَتْ يَمِينُ اَلنَّبِيِّ ﷺ وفي رواية (أَكْثَرُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْلِفُ لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ)، ولابن ماجه (كان أكثر أيمان رسول الله ﷺ لا، ومصرف القلوب).
(لَا) إما زائدة لتأكيد القسم، كما في قوله تعالى (لَا أُقْسِمُ)، أو لنفي ما تقدّم من الكلام، مثل أن يقال له: هل الأمر كذا، فيقول: لا، ومقلّب القلوب. قاله السنديّ.
(وَمُقَلِّبِ اَلْقُلُوبِ) هذا هو المقسَم به.
والمرادَ بتقليبَ القلوب تقليب أعراضها، وأحوالها، لا تقليب ذات القلب. فالمعنى أنه تعالى متصرّف في قلوب عباده بما شاء، لا يمتنع عليه شيء منها، ولا تفوته إرادة.
• اذكر بعض أيمان النبي ﷺ؟
أولاً: ومقلب القلوب.
لحديث الباب.
ثانياً: والله.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (أَقِيمُوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِي) متفق عليه.
ثالثاً: رب الكعبة.
عنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ (انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ قُلْتُ مَا شَأْنِي أَيُرَى فِيَّ شَيْءٌ مَا شَأْنِي فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ وَهْوَ يَقُولُ فَمَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَسْكُتَ وَتَغَشَّانِي مَا شَاءَ اللَّهُ فَقُلْتُ مَنْ هُمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ الأَكْثَرُونَ أَمْوَالاً إِلاَّ مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا) متفق عليه.
رابعاً: وايْم الله.
عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ (أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ فَقَالَ، ...... وَايْمُ اللهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ ابْنَةَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا) متفق عليه.
خامساً: وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (قَالَ: سُلَيْمَانُ لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً كُلُّهُنَّ تَأْتِي بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمْ يَقُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَطَافَ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا فَلَمْ تَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلاَّ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ جَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ) متفق عليه.
سادساً: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ.