١٣٧٩ - وَعَنْ ثَابِتِ بْنِ اَلضَّحَّاكِ ﵁ قَالَ (نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْحَرَ إِبِلاً بِبُوَانَةَ، فَأَتَى رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ: فَقَالَ: "هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ يُعْبَدُ؟. قَالَ: لَا. قَالَ: "فَهَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ: أَوْفِ بِنَذْرِكَ; فَإِنَّهُ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اَللَّهِ، وَلَا فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ اِبْنُ آدَمَ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَهُوَ صَحِيحُ اَلْإِسْنَادِ.
١٣٨٠ - وَلَهُ شَاهِدٌ: مِنْ حَدِيثِ كَرْدَمٍ. عِنْدَ أَحْمَدَ.
===
(ببُوانة) قال البغوي: موضع في أسفل مكة.
(وثن من أوثانهم) الوثن: كل ما عبد من دون الله من شجر أو حجر.
(عيد) قال شيخ الإسلام: العيد اسم لما يعود ـ من الاجتماع العام ـ على وجه معتاد.
(نذر) النذر هو: إلزام المكلف نفسه شيئاً غير واجب عليه أصلاً.
• ما صحة حديث الباب؟
صحيح.
قال النووي: رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط الشيخين. (المجموع).
• ما المعنى الإجمالي للحديث؟
يذكر الراوي أن رجلاً التزم لربه أن ينحر إبلاً في موضع معين على وجه الطاعة والقربة، وجاء يسأل النبي ﷺ عن التنفيذ فاستفصل النبي ﷺ عن ذلك المكان هل سبق أن وجد فيه شيء من معبودات المشركين أو سبق أن المشركين يعظمونه ويجتمعون فيه فلما علم ﷺ بخلو هذا المكان أفتى بتنفيذ النذر.
• ماذا نستفيد من الحديث؟
نستفيد: أَنَّ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ تَقَرُّبًا لِلَّهِ فِي مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ، فَلَا بَأْسَ بِإِيفَائِهِ بِنَذْرِهِ، بِأَنْ يَنْحَرَ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ الْمُعَيَّنِ، إِذَا لَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ بِهِ وَثَنٌ يُعْبَدُ، أَوْ عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِ الْجَاهِلِيَّةِ. وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إِنْ كَانَ قَدْ سَبَقَ أَنَّ فِيهِ وَثَنًا يُعْبَدُ، أَوْ عِيدًا مِنْ أَعْيَادِ الْجَاهِلِيَّةِ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ النَّحْرُ فِيهِ. (الشنقيطي)
أن فيه المنع من الذبح في المكان الذي فيه وثن من أوثان الجاهلية أو فيه عيد من أعيادهم ولو بعد زواله.