فحكم لها من غير بينة ولا إقرار لعلمه بصدقها.
وقالوا: إن علم القاضي أقوى من الشهادة، لأن علمه يقين، والشهادة قد تكون كذباً.
والراجح الأول.
قال ابن قدامة: فأما حديث أبي سفيان فلا حجة فيه لأنه فتيا لا حكم، بدليل أن النبي ﷺ أفتى في حق أبي سفيان من غير حضوره، ولو كان حكماً عليه لم يحكم عليه في غيبته.
وقال ابن القيم: ولا دليل فيه، لأن أبا سفيان كان حاضراً في البلد لم يكن مسافراً، والنبي ﷺ لم يسألها البينة ولا يُعطى المدعي بمجرد دعواه، وإنما كان هذا فتوى منه ﷺ.
اذكر بعض الفوائد العامة من الحديث؟
- أن حكم القاضي لا يحلل حراماً ولا يحرم حلالاً.
- عقوبة من أخذ مالاً بدون حق أنه يقتطع قطعة من النار.
- أن الرسول ﷺ لا يعلم الغيب. قال تعالى: (وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ).
- أن الرسول يجوز عليه في أمور الأحكام ما يجوز على غيره، لأنه ﷺ يحكم على الناس بأمور الظاهر.
- مشروعية وعظ الخصوم وتحذيرهم من عاقبة الكذب.