١٤٤٠ - وَعَنْ اَلنَوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ ﵁ قَالَ (سَأَلْتُ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ عَنْ اَلْبِرِّ وَالْإِثْمِ؟ فَقَالَ: - اَلْبِرُّ: حُسْنُ اَلْخُلُقِ، وَالْإِثْمُ: مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ اَلنَّاسُ) أَخْرَجَهُ مُسْلِم.
===
(عَنْ اَلْبِرّ) اسم جامع للخير.
(حُسْنُ اَلْخُلُقِ) التحلي بالفضائل وترك الرذائل.
(وَالْإِثْمُ) الذنب.
(مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ) أي: لم يسكن إليه القلب.
تنبيه:
جاء في مسند أحمد: عن وابصة بن معبدٍ ﵁ قال: أتيت رسول الله ﷺ فقال: جئتَ تسأل عن البر؟ قلت: نعم، فقال: استفتِ قلبك، البر ما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس، وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتَوْك.
اذكر منزلة هذا الحديث؟
هذا الحديث من جوامع كلمه ﵊، وعليه مدار الإسلام؛ لأنه يبحث في أمرين عظيمين، الأول: عن الخلق الحسن، والثاني: عن الخلق السيء.
قال ابن حجر الهيتمي ﵀: هذا الحديث من جوامع كلمه ﷺ، بل من أوجزها؛ إذ البر كلمة جامعة لجميع أفعال الخير، وخصال المعروف، والإثم كلمة جامعة لجميع أفعال الشر والقبائح كبيرها وصغيرها.
وقال المناوي ﵀: وذا من جوامع الكلم؛ لأن البر كلمة جامعة لكل خير، والإثم جامع للشر.
ماذا نستفيد من الحديث؟
نستفيد الحث على حسن الخلق، وأنه من أعظم خصال البر، ولحسن الخلق فضائل كثيرة:
فهو من أسباب دخول الجنة.
فقد سئل رسول الله ﷺ عن أكثر ما يدخل الجنة فقال (تقوى الله وحسن الخلق) رواه الترمذي.
وكان النبي ﷺ يدعو به.